434

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿فَصِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين تَوْبَة من الله وَكَانَ الله عليما حكيما (٩٢) وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدا فِيهَا وَغَضب الله عَلَيْهِ ولعنه وَأعد لَهُ عذَابا عَظِيما (٩٣) يَا أَيهَا الَّذين﴾ وذما، وَإِنَّمَا ذَلِك فِي الْخلف فِي الْوَعْد، وَأنْشد لَهُ قَول الْقَائِل فِيهِ:
(إِنِّي إِذا أوعدته وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي)
فقد تمدح بالخلف فِي الْوَعيد، وَقَالَ آخر:
(وَإِذا وعد السَّرَّاء أنْجز وعده ... وَإِن وعد الضراء فالعفو مانعه)
فَالله تَعَالَى يجوز أَن يخلف فِي الْوَعيد، وَإِنَّمَا لَا يخلف الميعاد.
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيل الله﴾ أَي: سافرتم فِي سَبِيل الله، يَعْنِي: الْغَزْو ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ وَيقْرَأ: " فتثبتوا " ومعناهما: ترك العجلة.
وَفِي الْخَبَر: " التأني من الله، والعجلة من الشَّيْطَان " ﴿فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقولُوا لمن ألْقى إِلَيْكُم السَّلَام لست مُؤمنا﴾ يقْرَأ " إِلَيْكُم السَّلَام " وَيقْرَأ " إِلَيْكُم السّلم "، فالسلام: هُوَ التَّسْلِيم الْمَعْهُود، وَالسّلم: المقادة والاستسلام، وَالسّلم: الصُّلْح، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر الْمدنِي يزِيد بن الْقَعْقَاع: " لست مُؤمنا " من الْأمان ﴿تَبْتَغُونَ عرض الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ يَعْنِي: تَبْتَغُونَ الدُّنْيَا، وَفِي الْآثَار: " الدُّنْيَا عرض حَاضر، يَأْكُل مِنْهَا الْبر والفاجر، وَالْآخِرَة وعد صَادِق، يقْضِي فِيهَا ملك قَادر ".

1 / 465