416

Interprétation de Galien sur les Aphorismes d'Hippocrate par Hunayn ibn Ishaq

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

قال جالينوس: (1) إن من البين أن كل PageVW6P144B علاج يجفف فهو يبرئ الأمراض الرطبة لأن الضد هو دواء الضد. (2) وما يخفي أيضا أن الجوع يجفف من طريق العرض. (3) وذلك أنه متى كان يتحلل من البدن شيء كما كان يتحلل، وليس يخلف مكان ما * يحلل (847) شيء من الغذاء، فإنه يجب ضرورة أن يصير أجف مما كان. (4) وذلك أنه إنما يتحلل من كل واحد من أعضاء البدن أولا أرطب ما فيه، لأن التحلل إنما يكون من قبل أن ما في البدن يلطف ويتحلل * فيصير (848) بخارا وذلك * بسببين (849) أحدهما من خارج وهو الهواء والآخر من داخل وهو الحرارة الغريزية. (5) ولذلك صار الحيوان الذي يتحجز ويستكن في الشتاء إذا كان لا يسخنه شيء من خارج ولا من داخل * لا (850) يتحلل منه شيء * البتة (851) ، * وإن (852) تحلل منه شيء كان يسيرا * جدا (853) . (6) ولذلك صار بعض * هذا (854) الحيوان لا يحتاج بتة إلى الغذاء، وبعضه يحتاج منه إلى مقدار يسير جدا. (7) ثم من بعد * هذه (855) الفصول * التي (856) PageVW2P156A تقدمت يوجد في جميع النسخ إلا الخطأ فصلان * آخران (857) ويذكرهما مع ذلك جميع من فسر هذا الكتاب إلا الخطأ، ومنهم من يفسرهما أيضا تفسيرا * مخاالفا (858) للتفسير الذي فسرهما به قبل من غير أن * يذكروا (859) هذا من أمرهما فقط أنهما قد مرا فيما * تقدم (860) . (8) وأما أنا * فقذ (861) فسرتهما في المقالة الرابعة من كتابي * هذا (862) ولفظهما على ما كتبا عليه أولا. (9) فإن أحد هذين الفصلين الذين يكتبان في هذا الموضع فيه من فضل الزيادة ولم يقدر أن يزدرد إلا بكد. (10) والآخر بالعكس قد حذف منه إلا * بكد (863) ، فالأول منهما على هذا المثال (59a): من اعترته حمى وليس في خلقه انتفاخ فعرض له اختناق بغتة ولم يقدر أن يزدرد إلا بكد فذلك من علامات الموت. (11) والثاني على هذا المثال (59b): من اعترته حمى فأعوجت معها رقبته وعسر عليه الازدراد حتى * لم (864) يقدر عليه من غير أن يظهر به ورم فذلك من علامات الموت. (12) وأما الفصلان المتقدمان الذان قلت إني فسرتهما في المقالة الرابعة من كتابي هذا فهما على هذا المثال: من اعترته حمى وليس في خلقه انتفاخ فعرض له اختناق * بغتة (865) فذلك من علامات الموت. PageVW6P145A (13) ثم الفصل الذي بعده: من اعترته حمى * فأعوجت (866) معها رقبته وعسر عليه الإزدراد حتى لا يقدر أن يزدرد إلا بكد من غير أن يظهر به انتفاخ فذلك من علامات الموت. (14) ولم يبق علي من تفسير هذين PageVW0P084B الفصلين شيء إلا البحث عن الزيادة التي زيدت في الأول من هذين الفصلين. (15) فقد رأيت هذا يكون فيمن حاله حال رديئة مهلكة ممن به هذه العلة * إلا (867) أنه لا يقدر * على (868) أن يزدرد شيئا بتة أو بكد ما يزدرد من غير أن يكون في خلقه ورم. (16) فقد يوصل إلى أن * يعرف (869) ذلك حتى يظهر ظهورا بينا إذا فتح الفم فتحا شديدا والتظى اللسان باللحي الأسفل ألتظاء شديدا. (17) فالعلة في تلك الحال في عسر الازدراد * ينبغي (870) أن يتوهم أنها أمر الطبقة الباطنة من طبقتي المريء الذي يستبطن أيضا الحنجرة؟ * فهي (871) * مشتركة (872) لهما جميعا. (18) فقد بينت أن المعدة تجتذب تلك الطبقة إلى أسفل عند نفوذ الطعام من الفم * وتجتذب (873) تلك الطبقة الحنجرة إلى فوق فتشيلها. (19) فإذا عظم الورم الذي في الحنجرة فإن تلك الطبقة ربما لم توات المعدة بتة عند ما * تجذبها (874) إلى أسفل وربما واتتها بعسر وكد، ولذلك إما أن لا يزدرد صاحب هذه العلة * بتة (875) وإما أن لا يزدرد * إلا (876) بكد.

60

[aphorism]

قال أبقراط: * وإذا (877) كانت تحدث في البدن كله تغايير ويبرد بردا شديدا ثم يسخن أو يتلون * بلون (878) PageVW1P087A ثم يتغير * فيحول (879) إلى غيره أنذر ذلك بطول من المرض.

[commentary]

Page 76