391

Interprétation de Galien sur les Aphorismes d'Hippocrate par Hunayn ibn Ishaq

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

قال جالينوس: (1) متى كان البراز أو * البول (475) * دسما (476) فذلك إنما يكون من ذوبان الشحم وما هو بأولى * أن (477) يكون من شحم الكلى من أن يكون من الشحم الذي في البدن كله. (2) ولذلك ليس هذا الدليل على هذا القياس دليلا * خاصا (478) للكلى، لكنه دليل عام لكل شحم يذوب من حرارة نارية. (3) فينبغي أن يفهم * المعنى (479) على أحد * وجهين (480) إما على أنه قد اتفق أن العلة في الكلى وإنما قصد أبقراط في هذا الكلام * لا أن (481) يستدل ويتقدم فيعلم من أمر هذه العلة جنسها لكن حدتها، وإما * على (482) أن * يغير (483) كما * غير (484) قوم من المفسرين قوله «كلاه» * وجعل (485) مكانه «دماغه» (4) على أنه أيضا ليس هذا الدليل * دليلا (486) * على (487) البرسام * وحده (488) لا المطلق ولا الذي معه التهاب واحتراق شديد لكنه دليل عام * لكل (489) حمى مذوبة للبدن. (5) وأما استثناؤه في قوله «جملة» فقد يحتمل أن * يكون (490) أراد أن يدل به على قلة * المدة (491) PageVW1P077A * التي (492) يرى ذلك فيها ويحتمل أيضا أن يكون أراد به أن يدل به على قلة المكان * الذي (493) يرى فيه. (6) فإنا قد نسمي الشيء المجتمع بعضه إلى بعض المتصل جملة وهو ضد المتشتت المتفرق. (7) وهذا إلى هذا الموضع قد سبقنا إلى تفسيره * معلمونا (494) . (8) وأنا مخبر الآن برأي في ذلك. (9) فأقول إن استثناءه في قوله «جملة» إنما أراد به عندي قلة الوقت الذي يرى فيه PageVW6P136B ومن قبل هذا صار يدل على ذوبان شحم الكلى خاصة. (10) فإن الشحم الذي يذوب * في (495) سائر أعضاء البدن إنما يصير إلى البول قليلا * قليلا (496) لا دفعة جملة لأن الشيء الذي يذوب يصير أولا إلى المواضع القريبة من * الموضع (497) الذي ذاب منه ثم يصير من تلك إلى ما يتصل بها. (11) ثم لا يزال * يسري (498) من عضو إلى عضو حتى يبلغ * إلى (499) الكليتين. (12) فأما شحم الكلى إذا ذاب فإن مصيره إلى البول يكون في أسرع الأوقات ولا يكون قليلا قليلا، (13) لكنه يجيء * كله (500) * جملة (501) دفعة ولذلك يدل على أن العلة في الكلى خاصة. (14) وقد نجد التجربة تشهد PageVW2P147A على صحة هذا إن تدبرته واستقصيت أمره. (15) وهذا الفصل قد يوجد * مختلفا (502) في النسخ فيوجد في بعضها «ومن * رئي (503) فوق بوله * دسم (504) » وفي بعضها «من * رئي (505) في أسفل بوله * دسم (506) »، وأنا أقول إن النسخة الأولى أصح النسختين. (16) وذلك * لأن (507) الشيء الدسم * إنما (508) * من (509) شأنه أن يطفو * فوقه (510) دائما لا أن يرسب. (17) وهذه النسخة * أيضا (511) أحرى بأن تكون موافقة لما ذكره في الفصل الذي قبل هذا. (18) فإن أبقراط قال فيه «من كان فوق بوله عبب دل ذلك على أن علته في الكلى * وأندر (512) منها بطول». (19) فالذي يتبع هذا أو يتصل به أن يقول «ومن * رئي (513) فوق بوله دسم جملة دل ذلك على أن في كلاه علة حادة».

36

[aphorism]

Page 38