933

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

قال القرطبي: وكله متقارب وقول الحسن يجمعه.

اللطيفة الثالثة: قوله تعالى: { وأنتم الأعلون }: استعمال العلو في رفعة المنزلة مجاز مشهور، أي أنتم أعز منهم لأنكم مؤمنون والحجة لكم، وإن غلبوكم في بعض الأوقات وذلك كقوله تعالى:

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين

[المنافقون: 8].

وقيل { وأنتم الأعلون }: أي أنتم أعلم بالله منهم.

وقال الجصاص: أي وأنتم أولى بالله منهم.

وكلها متقاربة فالإيمان يرفع منزلة أهله ويعزهم.

اللطيفة الرابعة: قال الفخر الرازي: قوله { ولن يتركم أعملكم } وعد لأن الله تعالى لما قال: { والله معكم } كان فيه أن النصر بالله لا بكم، فكأن القائل يقول: لم يصدر مني عمل له اعتبار، فلا استحق تعظيما، فقال: هو ينصركم ومع ذلك لا ينقص من أعمالكم شيئا، ويجعل كأن النصرة جعلت بكم، ومنكم، فكأنكم مستقلون في ذلك، ويعطيكم أجر المستبد.

اللطيفة الخامسة: في الآية الكريمة دعوة إلى العزة والكرامة، وتشجيع للمؤمنين للجهاد والنضال، لمجابهة أعدائهم دون وهن أو خور، لأن المؤمن لا يرضى بحياة الذل والهوان، وقد أحسن من قال:

عش عزيزا أو مت وأنت كريم

Page inconnue