928

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

{ فلا تهنوا }: أي لا تفتروا، ولا تضعفوا، ولا تجبنوا عن قتال العدو من الوهن أي الضعف في النفس والعمل قال تعالى:

فما وهنوا لمآ أصابهم في سبيل الله

[آل عمران: 146].

{ ولن يتركم }: أي لن ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئا، ولن يظلمكم من وتره حقه وماله نقصه إياه وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم:

" من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله ".

قال أبو عبيدة: وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا من ولد أو أخ، أو حميم، أو قريب، أو ذهبت بماله.

قال الزمخشري: وحقيقته: أفردته من قريبه، أو ماله، من الوتر وهو الفرد، فشبه إضاعة عمل العامل وتعطيل ثوابه بوتر الواتر، وهو من فصيح الكلام.

المعنى الإجمالي

نادى الله سبحانه وتعالى المؤمنين مخاطبا إياهم بوصف الإيمان تذكيرا لهم بأن هذا الوصف يدعوهم إلى طاعة أوامر الله تعالى، الآتية بعد هذا النداء، ثم جاء الأمر بطاعة الله جل جلاله في أوامره ونواهيه، فطاعته هي السبيل إلى الفلاح في الدنيا والآخرة، وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاعة المولى سبحانه فعلى المؤمن أن يتبعه في كل سنة سنها.

ثم نهى الله المؤمن عن إبطال عمله، فقد يقدم أعمالا كثيرة من الطاعة، ولكنه قد يضيع عمله بالمعاصي والرياء والعجب... إلى غير ما هنالك، فنهاه الله عن ذلك، فعلى المؤمن أن يحافظ على ما يقدم من الطاعات.

Page inconnue