Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
ولقد كان من وصايا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، للجند والجيش المجاهدين في سبيل الله، أن يأمرهم بطاعة الله، وعدم الغدر والخيانة حتى بالأعداء. فقد روى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أمر أميرا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال:
" أغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، أغزوا ولا، تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا ".
وكذلك فعل الخلفاء الراشدون، ففي وصية أبي بكر رضي الله عنه لأسامة بن زيد حين بعثه إلى الشام:
" لا تخونوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلا صغيرا، ولا شيخا كبيرا، ولا امرأة، ولا تعقروا نخلا، ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع - يريد الرهبان - فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له ".
وهكذا كانت رحمة الإسلام في الحرب، ممثلة بمبادئه الإنسانية الرحيمة، فالإسلام حين يبيح الحرب يجعلها مقدرة بقدرها، فلا يقتل إلا من يقاتل في المعركة، وأما من تجنب الحرب فلا يحل قتله أو الاعتداء عليه
فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم
[البقرة: 194].
وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين
[البقرة: 190].
لقد حرم الإسلام قتل النساء، والشيوخ، والأطفال، وقتل المرضى والرهبان.
Page inconnue