920

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

قال الألوسي: " وليس لواحد من الغزاة أن يقتل أسيرا بنفسه، فإن فعل كان للإمام أن يعزره، ولكن لا يضمن شيئا، وإن أسلم الأسارى بعد الأسر لا يقتلهم، لاندفاع شرهم بالإسلام، ولكن يجوز استرقاقهم، فإن الإسلام لا ينافي الرق جزاء على الكفر الأصلي، بخلاف ما لو اسلموا من قبل الأخذ فإنهم يكونون أحرارا، لأنه إسلام قبل انعقاد سبب الملك فيهم.. ".

وقال القرطبي: " وقيل: ليس للإمام أن يقتل الأسير، وقد روي عن الحجاج أنه دفع أسيرا إلى (عبد الله بن عمر) ليقتله فأبى وقال: ليس بهذا أمرنا الله، وقرأ { حتى إذآ أثخنتموهم فشدوا الوثاق }.

قلنا: قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله، وليس في تفسير الله للمن والفداء منع من غيره، ولعل ابن عمر كره ذلك من يد الحجاج فاعتذر بما قال وربك أعلم ".

الحكم السادس: هل يجوز أخذ الفداء من الأسير؟

اختلف الفقهاء في أخذ الفداء من الأسير على أقوال:

أولا: مذهب الحنفية: أن الأسير لا يفادى بالمال، ولا يباع لأهل الحرب، لأنه يرجع حربا علينا، أما فداؤه بأسرى من المسلمين فجائز عند الصاحبين (أبي يوسف ومحمد) وقال: (أبو حنيفة): لا يفادون بأسرى المسلمين أيضا.

ثانيا: مذهب الجمهور (الشافعي ومالك وأحمد) جواز أخذ الفداء من الأسرى.

دليل الحنفية:

استدل الحنفية على عدم جواز الفداء بما يلي:

أ - قالوا: إن الآية الكريمة: { فإما منا بعد وإما فدآء } منسوخة بقوله تعالى:

Page inconnue

Le Tafsir des Versets Juridiques | Usul