Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
وذهب جمهور المفسرين إلى أن المراد إطلاق سراح الأسير في مقابل ما يأخذه المسلمون منهم، وقد يكون المقابل (أسرى) من المسلمين عند الكفار بطريق التبادل.
وقد يكون المقابل (مالا) أو عتادا يأخذه المسلمون في نظير إطلاق الأسرى.
وقد يكون العوض (منفعة) كما كان في غزوة بدر، فقد كان من ليس عنده مال يفدي به نفسه أمره عليه الصلاة والسلام أن يعلم عشرة من أولاد المسلمين القراءة والكتابة.
فالمراد من الفداء كل ما يأخذه المسلمون من أعدائهم من مال، أو عتاد، أو منفعة، أو مبادلة أسرى بأسرى وغير ذلك.
الحكم الرابع: ما معنى قوله تعالى: { حتى تضع الحرب أوزارها }؟
اختلف المفسرون في معنى الآية الكريمة على عدة أقوال:
أ - قال ابن عباس: حتى لا يبقى أحد من المشركين يقاتل.
ب - وقال مجاهد: حتى لا يكون دين إلا دين الإسلام.
ج - وقال سعيد بن جبير: حتى ينزل المسيح بن مريم وحينئذ ينتهي القتال.
والقول الأخير ضعيف، لأن نزول عيسى ابن مريم ليس في الآية ما يدل عليه، وإنما يؤخذ من الأحاديث الشريفة، فبنزوله يدخل الناس في الإسلام ولا يبقى على ظهر الأرض كافر، كما دلت عليه السنة المطهرة، ولكن الآية ليس فيها ما يشير إلى هذا المراد من قريب أو بعيد.
Page inconnue