Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
المعنى الإجمالي
يأمر الله سبحانه المؤمنين عند لقاء الكفار في الحرب، ألا تأخذهم شفقة عليهم، بل ينبغي أن يحكموا السلاح في رقابهم، ويحصدوهم بسيوفهم حصدا، حتى إذا غلبوهم، وقهروهم، وكسروا شوكتهم، عند ذلك عليهم أن يشدوا الوثاق وهو كناية عن وقوعهم أسرى في أيدي المؤمنين، فإذا انتهت الحرب فالمؤمنون عند ذلك بالخيار، إما أن يمنوا على الأسرى فيطلقوا سراحهم بدون عوض، وإما أن يأخذوا منهم الفداء ليستعين به المسلمون على مصالحهم، بعد أن تضعف عزائم المشركين وتكسر شوكتهم.
ثم بين الله سبحانه الحكمة من مشروعية القتال مع قدرته تعالى أن ينتصر من أعدائه من غير أن تكون حرب بين المؤمنين والكافرين، وتلك الحكمة هي امتحان الناس، واختبار صبرهم على المكاره، واحتمالهم للشدائد في سبيل الله
أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين
[آل عمران: 142].
ثم بين الله تعالى بعد ذلك أن الذين أكرمهم الله بالشهادة في سبيله، ستحفظ أعمالهم.
وتخلد لهم، ثم هم بعد ذلك في روضات الجنات يحبرون وفي ذلك حض على الجهاد، وترغيب للخروج في سبيل الله لينال المؤمن إحدى الحسنيين: إما النصر والعزة في الدنيا، وإما الشهادة في سبيل الله.
وجوه القراءات
أولا: قوله تعالى: { فشدوا الوثاق } قرأ الجمهور { الوثاق } بفتح الواو، وقرئ (الوثاق) بالكسر وهو اسم لما يوثق به.
قال الألوسي: " ومجيء (فعال) اسم آلة كالحزام والركاب نادر على خلاف القياس، وظاهر كلام بعضهم أن كلا من المفتوح والمكسور اسم بما يوثق به ".
Page inconnue