904

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

وبناء على ما سبق فقد اختلف الفقهاء فيمن حلف أن يضرب عبده عشرة أسواط، فجمعها كلها وضربه بها ضربة واحدة، هل يكفي ذلك أم لا بد في الضرب أن يكون مفرقا؟

فقال مالك وأحمد: لا يبر بيمينه حتى يفرق الضرب.

وقال أبو حنيفة والشافعي: إذا أصابه واحد منها فقد بر في يمينه ولا يشترط التفريق.

حجة المذهب الأول:

1 - إن هذا الأمر خاص بأيوب وزوجه لأن الله تعالى قال:

لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا

[المائدة: 48] ولأن زوجة أيوب لم تفعل أمرا تستحق معه جلد مائة، فجعل الله سبحانه لأيوب فرجا ومخرجا بذلك.

2 - ولأنه إذ أقسم بالضرب إنما أراد الإيلام، وليس في الضرب بالجميع إيلام.

3 - الأيمان مبناها على النية، فإن لم توجد فعلى اللغة والعرف، واللغة لا تجعل الضارب مرة بسوط ذي شعب ضاربا مرات بعدد الشعب، وكذا العرف فوجب أن تجري على ما هو الحكم عندنا بموجب العرف واللغة.

حجة المذهب الثاني:

Page inconnue