886

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

أقوال العلماء في التصوير

قال القاضي ابن العربي: مقتضى الأحاديث يدل على أن الصور ممنوعة، ثم جاء: " إلا ما كان رقما في ثوب " فخص من جملة الصور، ثم ثبتت الكراهية فيه بقوله عليه السلام لعائشة في الثوب المصور،

" أخريه عني فإني كلما رأيته ذكرت الدنيا "

، ثم بهتكه الثوب المصور على عائشة منع منه، ثم بقطعها له وسادتين تغيرت الصورة وخرجت عن هيئتها، فإن جواز ذلك إذا لم تكن الصورة فيه متصلة الهيئة، ولو كانت متصلة الهيئة لم يجز، لقولها في النمرقة المصورة: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها، فمنع منه وتوعد عليه، وتبين بحديث الصلاة إلى الصور أن ذلك جائز في الرقم في الثوب، ثم نسخه المنع منه، فهكذا استقر الأمر فيه.

وقال أبو حيان: " والتصوير حرام في شريعتنا، وقد ورد تشديد الوعيد على المصورين، ولبعض العلماء استثناء في شيء منها، وفي حديث (سهل بن حنيف): لعن الله المصورين، ولم يستثن عليه السلام، وحكي أن قوما أجازوه، قال ابن عطية: وما أحفظ من أئمة العلم من يجوزه ".

وقال الألوسي: " الحق أن حرمة تصوير الحيوان كاملا لم تكن في شريعة سليمان عليه السلام، وإنما هي في شرعنا، ولا فرق عندنا بين أن تكون الصورة ذات ظل، أو لا تكون كذلك كصورة الفرس المنقوشة على كاغد، أو جدار مثلا، وقد ورد في شرعنا من تشديد الوعيد على المصورين ما ورد، فلا يلتفت إلى غيره، ولا يصح الاحتجاج بالآية ".

وقال القرطبي: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المصورين ولم يستثن، وقال:

" إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم "

وفي الترمذي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" خرج عنق من النار يوم القيامة، له عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق يقول: إني وكلت بثلاث: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصورين ".

Page inconnue