Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
كما أن الحكمة أيضا في تحريم التصوير هي: البعد عن مظاهر الوثنية، وحماية العقيدة من الشرك، وعبادة الأصنام، فما دخلت الوثنية إلى الأمم الغابرة إلا عن طريق (الصور والتماثيل) كما دل عليه حديث أم سلمة وأم حبيبة السابق وفيه قوله عليه الصلاة والسلام:
" أولئك كان إذا مات فيهم الرجل الصالح، بنوا على قبره مسجدا، ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار خلق الله يوم القيامة ".
وقد روي أن الأصنام التي عبدها قوم نوح (ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر) التي ذكرت في القرآن الكريم، كانت أسماء لأناس صالحين من قوم نوح، فلما ماتوا اتخذ قومهم لهم صورا، تذكيرا بهم وبأعمالهم، ثم انتهى الحال آخر الأمر إلى عبادتهم.
ذكر الثعلبي عن ابن عباس: في قوله تعالى:
وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا
[نوح: 23] أنه قال: هذه الأصنام أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم، أن انصبوا في مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا، وسموها بأسمائهم تذكروهم بها، ففعلوا، فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك، ونسخ العلم عبدت من دون الله ".
قال أبو بكر ابن العربي: " والذي أوجب النهي في شريعتنا - والله أعلم - ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان والأصنام، فكانوا يصورون ويعبدون، فقطع الله الذريعة، وحمى الباب ".
قال ابن العربي: " وقد شاهدت بثغر الإسكندرية، إذا مات ميت صوروه من خشب في أحسن صورة، وأجلسوه في موضعه من بيته وكسوه بزيه إن كان رجلا، وحليتها إن كانت امرأة، وأغلقوا عليه الباب، فإذا أصاب واحدا منهم كرب أو تجدد له مكروه، فتح الباب عليه وجلس عنده يبكي ويناجيه، حتى يكسر سورة حزنه بإهراق دموعه، ثم يغلق الباب عليه وينصرف، وإن تمادى بهم الزمان تعبدوها من جملة الأصنام ".
أنواع الصور
قسم العلماء الصور إلى قسمين:
Page inconnue