Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
وقال أبو حيان في " البحر المحيط ": " وصلاة الله غير صلاة الملائكة فكيف اشتركا؟ والجواب: اشتركا في قدر مشترك وهو إرادة وصول الخير إليهم، فالله تعالى يريد برحمته إياهم وصول الخير إليهم، والملائكة يريدون بالاستغفار ذلك ".
الحكم الثالث: هل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الندب أو الفرض؟
أمر الله سبحانه المؤمنين بالصلاة على نبيه الكريم، وهذا الأمر للوجوب فتكون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واجبة، ويكاد العلماء يجمعون على وجوب الصلاة والتسليم عليه مرة في العمر، بل لقد حكى (القرطبي) الإجماع على ذلك، عملا بما يقتضيه الأمر (صلوا) من الوجوب، وتكون الصلاة والسلام في ذلك كالتلفظ بكلمة التوحيد، حيث لا يصح إسلام الإنسان إلا بالنطق بها.
وقد اختلف العلماء في حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هل تجب في كل مجلس، وكلما ذكر اسمه الشريف صلى الله عليه وسلم؟ أم هي مندوبة؟ وذلك بعد اتفاقهم على أنها واجبة في العمر مرة.
أ - فقال بعضهم: إنها واجبة كلما ذكر اسم النبي عليه السلام.
ب - وقال آخرون: تجب في المجلس مرة واحدة ولو تكرر ذكره عليه السلام في ذلك المجلس مرات.
ج - وقال آخرون: يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد أو مجلس، ولا يكفي أن يكون في العمر مرة.
وحجة القائلين بالوجوب في المجلس، أو كلما ذكر اسم الرسول عليه الصلاة والسلام، أن الله عز وجل أمر بها، والأمر يفيد التكرار، ثم ما ورد من الوعيد الشديد لمن لم يصل على رسول الله عليه السلام، كقوله:
" البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي "
رواه الترمذي. وقوله عليه السلام:
Page inconnue