Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
[الحديد: 9] فقولوا كلما ذكر اسمه الشريف: اللهم صل على محمد وسلم تسليما كثيرا، وادعوا الله أن يجزيه عنكم خير الجزاء.
ثم أخبر تعالى أن الذين يؤذون الله ورسوله قد استحقوا غضب الله ولعنته عليهم في دنياهم وآخرتهم، وأن الله أعد لهم عذابا شديدا لا يدرك كنهه ولا يعرف هوله، وكذلك الذين آذوا المؤمنين والمؤمنات، فنسبوا إليهم ما لم يفعلوه، واتهموهم بالكذب، والزور، والبهتان، وتقولوا على ألسنتهم، ما لم يقولوه، هؤلاء الذين فعلوا ذلك لهم أيضا عذاب أليم في الدنيا والآخرة جزاء ما اقترفوا من سيئ الأعمال.
وجه الارتباط بالآيات الكريمة السابقة
في الآيات الكريمة السابقة كان الحديث عن حرمة دخول بيوت النبي. وعن حرمة نكاح أزواجه الطاهرات، وقد بين تعالى فيها أن شأن المؤمنين ألا تكون منهم أذية للرسول عليه الصلاة والسلام، لما له عليهم من حق عظيم، وفي هذا توجيه وإرشاد إلى تكريمه صلى الله عليه وسلم وحياطة لمقامه الشريف وهنا بين تعالى أن الله يكرم نبيه ويرحمه ويعلى شأنه، وملائكته كذلك، فكيف لا يكرمه المؤمنون مع أن الله يصلي عليه؟ وهو لا يستحق إلا كل تكريم وتمجيد، فكأنه قيل لهم: لا ينبغي لكم أن تؤذوه، فإن الله يصلي عليه وملائكته، فهذا وجه الارتباط والله تعالى أعلم.
وجوه القراءات
قرأ الجمهور (إن الله وملائكته) بنصب (الملائكة) عطفا على لفظ الجلالة، وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو (وملائكته) بالرفع ويكون الخبر محذوفا تقديره: إن الله يصلي، وملائكته يصلون.
وجوه الإعراب
1 - قوله تعالى: { يصلون على النبي } الجملة الفعلية في محل رفع خبر (إن).
2 - قوله تعالى: { وسلموا تسليما } (سلموا) أمر، و(تسليما) مفعول مطلق منصوب.
3 - قوله تعالى: { إن الذين يؤذون الله ورسوله } اسم الموصول اسم (إن) والخبر جملة { لعنهم الله }.
Page inconnue