817

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

وبعد:

فهذه لمحة عن أمهات المؤمنين، زوجات الرسول الطاهرات، اللواتي أكرمهن الله بصحبة رسوله، وجعلهن أمهات للمؤمنين، وخاطبهن بقوله جل وعلا:

ينسآء النبي لستن كأحد من النسآء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا

[الأحزاب: 32] وقد كان زواج الرسول بهن لحكم كثيرة، راعى فيها الرسول مصلحة الدين والتشريع، وقصد تأليف القلوب، فجذب إليه كبار القبائل، وكرام العشائر.

وجميع زوجات الرسول (أرامل) ما عدا السيدة عائشة، وقد عدد الرسول زوجاته بعد الهجرة في السنة التي بدأت فيها الحروب بين المسلمين والمشركين، وكثر فيها القتل والقتال، وهي من السنة الثانية للهجرة إلى السنة الثامنة التي تم فيها النصر للمسلمين، وفي كل زواج ظهر لنا الدليل الساطع على نبل الرسول، وشهامته، وسمو غرضه، وجميل إحسانه، خلافا لما يقوله الأفاكون الدساسون فلو كان للهوى سلطان على قلب النبي لتزوج في حال الشباب، ولتزوج الأبكار، ولكنه الحقد الأسود الذي ملأ قلوب أولئك المستشرقين الغربيين فأعماها عن رؤية ضياء الحق الساطع، وصدق الله:

بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون

[الأنبياء: 18].

[33.53]

[5] من آداب الوليمة

التحليل اللفظي

Page inconnue