815

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

فخضعت زينب لأمر الرسول، وأسلمت لزيد جسدها دون روحها فكان من وراء ذلك الألم والضيق. ومحمد صلى الله عليه وسلم كان يعرف زينب من الصغر، لأنها ابنة عمته فمن كان يمنعها منه؟ وكيف يقدم إنسان امرأة لشخص وهي (بكر) حتى إذا تزوجها وصارت (ثيبا) رغب فيها؟!

حقا إنهم قوم لا يعقلون، فهم يهرفون بما لا يعرفون، ويقولون على الرسول كذبا وزورا، وبهتانا وضلالا، ثم انظر إليهم وهم يقولون: إن الذي أخفاه محمد هو حبه لزينب ولهذا عوتب، فهل يعقل مثل هذا البهتان؟ وهل يعاتب الشخص لأنه لم يجاهر بحبه لامرأة جاره؟

سبحانك هذا بهتان عظيم

[النور: 16].

ثم إن الآية صريحة كل الصراحة، وواضحة كل الوضوح، في هذا الشأن، فقد ذكرت الآية الكريمة أن الله سيظهر ما أخفاه الرسول :

وتخفي في نفسك ما الله مبديه

[الأحزاب: 37] فماذا أظهر الله تعالى؟ هل أظهر حب الرسول أو عشقه لزينب؟ كلا ثم كلا، إنما الذي أظهره هو رغبته عليه السلام في تنفيذ أمر الله بالزواج بها لإبطال (حكم التبني)، ولكنه كان يخشى من ألسنة المنافقين أن يقولوا: تزوج محمد حليلة ابنه، ولهذا صرح الباري جل وعلا بهذا الذي أخفاه الرسول:

فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيآئهم...

[الأحزاب: 37]. وهكذا تبطل مزاعم المفترين أمام الحجج الدامغة، والبراهين الساطعة، التي تدل على عصمة سيد المرسلين، وعلى نزاهته وطهارته مما ألصقه به الدساسون المغرضون.

7 - السيدة هند أم سلمة المخزومية رضي الله عنها

Page inconnue