Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
دليل الظاهرية: استدل داود الظاهري ومن قال بقوله أن المطلقة الرجعية إذا راجعها زوجها قبل أن تنقضي عدتها ثم فارقها قبل أن يمسها، أنه ليس عليها أن تتم عدتها ولا عدة مستقبلة، لأنها مطلقة قبل الدخول بها أخذا بظاهر الآية.
دليل الشافعي: استدل الشافعي رحمه الله بأن المطلقة تبني على عدتها الأولى وليس عليها أن تستأنف عدة جديدة، بأن الطلاق الثاني لا عدة له لأنه طلاق قبل المساس، ولكن لا ينبغي أن يبطل ما وجب بالطلاق الأول فإنه طلاق بعد دخول يجب أن تراعى فيه حكمة الشارع في إيجاب العدة.
فطلاقه لها قبل أن يمسها في حكم من طلقها في عدتها قبل أن يراجعها، ومن طلق امرأته في كل طهر مرة بنت ولم تستأنف.
دليل المالكية والحنفية: قالوا إن عليها أن تستأنف عدة جديدة لأن الطلاق الثاني وإن كان لم يفصل بينه وبين الرجعة مس ولا خلوة، لكنه لا يصدق عليه أنه قد حصل قبل الدخول على الإطلاق، إذ المفروض أن المرأة كان مدخولا بها من قبل، فيجب عليها أن تستأنف عدة كاملة لأنها في حكم الموطوءة.
قال القرطبي: نقلا عن الإمام مالك: إنها تنشئ عدة مستقبلة، وقد ظلم زوجها نفسه وأخطأ إن كان ارتجعها ولا حاجة له بها، وعلى هذا أكثر أهل العلم لأنها في حكم الزوجات المدخول بهن في النفقة والسكنى وغير ذلك، وهو قول جمهور فقهاء البصرة والكوفة ومكة والمدينة والشام.
الحكم الرابع: هل تجب المتعة لكل مطلقة؟
ظاهر قوله تعالى: { فمتعوهن } إيجاب المتعة للمطلقة قبل الدخول سواء فرض لها مهر أو لم يفرض لها مهر، ويقوي هذا الظاهر قوله تعالى:
وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين
[البقرة: 241] فقد أوجبت لكل مطلقة (المتعة) وقد اختلف الفقهاء في وجوب المتعة على أقوال:
أ - إنها واجبة لكل مطلقة فرض لها مهر أم لم يفرض لها مهر عملا بظاهر الآية وهو مذهب (الحسن البصري).
Page inconnue