775

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

فتحرير رقبة من قبل أن يتمآسا

[المجادلة: 3] وهكذا كنى عن الجماع باللمس أو المماسة، ولو كان المراد في الآية حقيقة المس باليد وهي إلصاق اليد بالجسم للزمت العدة فيما لو طلقها بعد أمسها بيده من غير جماع ولا خلوة، ولم يقل بذلك أحد من الفقهاء.

{ عدة }: العدة في اللغة مأخوذة من العد لأن المرأة تعد الأيام التي تجلسها بعد طلاق زوجها لها أو وفاته، وهي شرعا: المدة التي تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها، أو للتعبد، أو للتفجع على زوج مات.

{ تعتدونها }: أي تعدونها عليهن، أو تستوفون عددها عليهن، يقال: عد الدراهم فاعتدها أي استوفى عددها ومثله قولك: كلته فاكنلته، ووزنته فاتزنته.

{ فمتعوهن }: أي اعطوهن المتعة، والمتعة في الأصل ما يمتع به من مال أو ثياب، وقد حددها بعض الفقهاء بأنها (قميص وخمار وملحفة) والصحيح أن المتعة لا تختص بالكسوة بل هي في لسان الشرع: كل ما يعطيه الزوج لمطلقته ارضاء لها وتخفيفا من شدة وقع الطلاق عليها.

{ وسرحوهن }: أي طلقوهن، قال القرطبي: التسريح إرسال الشيء ومنه تسريح الشعر ليخلص البعض من البعض، وسرح الماشية: أرسلها.

وقال الألوسي: أصل التسريح أن ترعى الإبل السرح وهو شجر له ثمرة ثم جعل لكل إرسال في الرعي ثم لكل إرسال وإخراج. والمراد هنا تركهن وعدم حبسهن في منزل الزوجية.

{ سراحا جميلا }: أي طلاقا بالمعروف فهو مثل قوله تعالى:

فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف

[الطلاق: 2] وقوله كذلك

Page inconnue