Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
[الحجرات: 10]، وأصبحت لحمة الإسلام أقوى من لحمة النسب، ورابطة الدين أقوى من رابطة الدم، وأصبح المسلمون كالجسد الواحد، وكالبنيان يشد بعضه بعضا.
ثم نسخ الله تبارك وتعالى التوارث بين المؤمنين بسبب الدين، وبسبب الهجرة والنصرة، وجعل التوارث بسبب القرابة والنسب، وذلك تمشيا مع نظرة الإسلام المثلى، في توطيد دعائم الأسرة، لأنه أساس المجتمع الفاضل. فإذا تمكنت العلاقات الأخوية بين أفراد الأسرة تقوي بنيان المجتمع. وإذا انحلت هذه العلاقات، تزعزع المجتمع وانحلت أواصره.
ولكن الله جل ثناؤه لم يورث كل قريب، بل أوجب أن تكون مع القرابة رابطة الإيمان. فالابن إذا كان كافرا لا يرث أباه، والأخ غير المسلم لا يرث أخاه، وبذلك جمع الإسلام بين (رابطة الإيمان) و(رابطة النسب) وجعل القرابة غير نافعة إلا مع الإيمان. فحفظ للأسرة كرامتها، وللدين حرمته، وللقريب حقوقه، ونزل القرآن الكريم بحكمه العادل
وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم
[الأنفال: 75] وبقوله جل ثناؤه: { وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتب الله من المؤمنين والمهاجرين... }.
وبذلك نسخ الإرث بسبب الهجرة والنصرة، وأصبح بسبب النسب، بعد أن تقوى الإيمان وتوطدت دعائمه.
روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم: { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم }... فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا. فمن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه ".
[33.49]
[3] الطلاق قبل المساس
Page inconnue