739

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

استدل الفقهاء على أن مدة الرضاع الذي يتعلق به التحريم هو سنتان بهذه الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: { وفصله في عامين } فإن المراد بالفصال الفطام فتكون السنتان هي تمام مدة الرضاع.

واستدلوا أيضا بقوله تعالى في سورة البقرة [233]

والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة...

الآية. على أن أقصى مدة الرضاع سنتان فقط.

وهذا رأي الجمهور (مالك والشافعي وأحمد) رحمهم الله تعالى.

وذهب الإمام (أبو حنيفة) رحمه الله إلى أن مدة الرضاع المحرم سنتان ونصف، ودليله قوله تعالى في سورة الأحقاف [15]:

حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصله ثلثون شهرا...

الآية.

وله في الاستدلال من الآية الكريمة وجهان:

الوجه الأول: أن المراد بالحمل هنا ليس حمل الجنين في بطن أمه، وإنما حمله على اليدين من أجل الإرضاع فكأن الله تعالى يقول: تحمل الأم ولدها بعد الولادة لترضعه مدة ثلاثين شهرا، فتكون المدة المذكورة في الآية الكريمة لشيء واحد وهو الرضاع.

Page inconnue