Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
حكمة التشريع
حرم الله تعالى الاعتداء على الناس وأكل أموالهم بالباطل، فلا يجوز لإنسان أن يأكل مال غيره إلا بإذنه، وبطيب نفس منه كما قال صلى الله عليه وسلم:
" لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه "
وقال صلى الله عليه وسلم:
" كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه ".
وقد أباح الباري جل وعلا للإنسان أن يأكل من بيت أقاربه بدون إذن، وهم الذين سماهم في كتابه العزيز وعدد أصنافهم وهم (الآباء، الأمهات، الإخوان، الأخوات، الأعمام، العمات، الأخوال، الخالات) وذلك لما بين هؤلاء من صلة الرحم، ولأنه يستدعي المحبة والوداد والوئام، فإن أكل الإنسان من بيت أقربائه، يقوي أواصر القرابة، ويزيل الكلفة، ويدعو إلى المؤانسة والانبساط.
كما أباح الأكل من بيت الصديق بدون إذن أيضا، لأن الصداقة بمنزلة القرابة؛ وحق الصديق على صديقه عظيم وكبير، وكم من صديق أنفع من أخ قريب. وقد قيل في الأمثال:
" رب أخ لك لم تلده أمك ".
ولهذا رخص المولى جل ثناؤه بالأكل من بيوت الأصدقاء. وجعلهم في عداد الأقرباء، حتى تدوم الألفة، وتتمكن الصداقة والمودة. وتتقوى روابط (الأخوة الدينية) بين المسلمين، وذلك من أغراض الشريعة الإسلامية، وأهدافها الإنسانية السامية. وصدق الله:
إنما المؤمنون إخوة
Page inconnue