708

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

المراد به (العبيد والإماء) وظاهر قوله تعالى: { الذين ملكت أيمنكم } أن الحكم خاص بالذكور، سواء أكانوا كبارا أم صغارا، وبهذا الظاهر قال ابن عمر ومجاهد.

والجمهور على أنه عام في (الذكور والإناث) من الأرقاء الكبار منهم والصغار وهو الصحيح الذي اختاره الطبري وجمهور المفسرين.

فكما أن الأطفال الصغار لا يحسن دخولهم بدون استئذان على الكبار في أوقات الخلوة، فكذلك لا يحسن دخول الخادم الأنثى، لأن هذه الأوقات أوقات تكشف في الغالب، والإنسان كما يكره اطلاع الذكور على أحواله فقد يكره اطلاع النساء عليها كذلك.

قال ابن جرير الطبري: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال عني به (الذكور والإناث) لأن الله عم بقوله { الذين ملكت أيمنكم } جميع أملاك أيماننا ولم يخصص منهم ذكرا ولا أنثى فذلك على جميع من عمه ظاهر التنزيل.

الحكم الثالث: كيف يخاطب الصغار ولا تكليف قبل البلوغ؟

الخطاب وإن كان ظاهره للصغار الذين لم يبلغوا الحلم، إلا أن المراد به الكبار، فقد أمر الله الرجال أن يعلموا مماليكهم وخدمهم وصبيانهم، ألا يدخلوا عليهم إلا بعد الاستئذان، فهو في (الظاهر) متوجه للصغار وفي (الحقيقة) للمكلفين الكبار، مثل قوله صلى الله عليه وسلم:

" مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر "

وكقولك: للرجل: ليخفك أهلك وولدك، فظاهر الأمر لهم وحقيقة الأمر له بفعل ما يخافون عنده.

الحكم الرابع: هل الاستئذان على سبيل الوجوب أو الندب؟

ظاهر الأمر في قوله تعالى: { ليستأذنكم } أنه للوجوب وبهذا الظاهر قال بعض العلماء. والجمهور على أنه أمر (استحباب وندب) وأنه من باب (التعليم والإرشاد) إلى محاسن الآداب. فالبالغ يستأذن في كل وقت، والطفل والمملوك يستأذنان في العورات الثلاث.

Page inconnue