696

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

قال عكرمة: وكان ذلك أول نجم أدي في الإسلام.

حجة المالكية والحنفية:

أ - احتج المالكية والحنفية بأن الأمر في الكتابة للندب فكيف يكون الأمر بالإيتاء للوجوب؟ وقالوا: قد جاء في الآية أمران (فكاتبوهم) و(آتوهم) فإما أن يكونا للوجوب، أو للندب.

قال ابن العربي: ولو أن الشافعي حين قال: إن الإيتاء واجب يقول: إن الكتابة واجبة لكان تركيبا حسنا ولكنه قال: إن الكتابة لا تلزم، والإيتاء يجب فجعل الأصل غير واجب. والفرع واجبا. وهذا لا نظير له فصارت دعوى محضة.

ب - واستدلوا من السنة بحديث

" أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو عبد "

فلو كان الحط واجبا لسقط عنه بقدره.

واستدلوا كذلك بحديث عائشة حين جاءتها (بريرة) تستعينها على أداء كتابتها فقالت لها عائشة: إن أحب أهلك أن أعطيهم ذلك جميعا ويكون ولاؤك لي فأبوا، فذكرت ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم فقال لها عليه السلام:

" ابتاعي وأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق "

قالوا: فلم ينكر عليها الرسول ولم يقل إنها تستحق أن يحط عنها من كتابتها أو يعطيها المولى شيئا من ماله.

Page inconnue