Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
استدل المالكية والأحناف على أن (الوجه والكفين) ليسا بعورة بما يلي:
أولا: قوله تعالى: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } فقد استثنت الآية ما ظهر منها أي ما دعت الحاجة إلى كشفه وإظهاره وهو الوجه والكفان وقد نقل هذا عن بعض الصحابة والتابعين، فقد قال (سعيد بن جبير) في قوله تعالى: { إلا ما ظهر منها } قال: الوجه والكف ، وقال (عطاء): الكفان والوجه وروي مثله عن الضحاك.
ثانيا: واستدلوا بحديث عائشة ونصه: (أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لها:
" يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا "
وأشار إلى وجهه وكفيه.
ثالثا: وقالوا: مما يدل على أن الوجه والكفين ليسا بعورة أن المرأة تكشف وجهها وكفيها في صلاتها وتكشفهما أيضا في الإحرام فلو كانا من العورة لما أبيح لها كشفهما لأن ستر العورة واجب لا تصح صلاة الإنسان إذا كان مكشوف العورة.
أدلة الشافعية والحنابلة:
استدل الشافعية والحنابلة على أن الوجه والكفين عورة بالكتاب والسنة والمعقول:
أولا: أما الكتاب فقوله تعالى: { ولا يبدين زينتهن } فقد حرمت الآية الكريمة إبداء الزينة، والزينة على قسمين: خلقية، ومكتسبة، والوجه من الزينة الخلقية بل هو أصل الجمال ومصدر الفتنة والإغراء وأما الزينة المكتسبة فهي ما تحاوله المرأة في تحسين خلقتها كالثياب والحلي والكحل والخضاب.. والآية الكريمة منعت المرأة من إبداء الزينة مطلقا، وحرمت عليها أن تكشف شيئا من أعضائها أمام الرجال أو تظهر زينتها أمامهم وتأولوا قوله تعالى: { إلا ما ظهر منها } أن المراد ما ظهر بدون قصد ولا عمد مثل أن يكشف الريح عن نحرها أو ساقها أو شيء من جسدها، ويصبح معنى الآية على هذا التأويل (ولا يبدين زينتهن أبدا وهن مؤاخذات على إبداء زينتهن إلا ما ظهر منها بنفسه وانكشف بغير قصد ولا عمد، فلسن مؤاخذات عليه فيكون الوجه والكف من الزينة التي يحرم إبداؤها).
ثانيا: وأما السنة فما ورد من الأحاديث الصحيحة الكثيرة التي تدل على حرمة النظر منها:
Page inconnue