657

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

اللطيفة الرابعة: قوله تعالى: { أزكى لهم } أفعل التفضيل هنا ليس على بابه وإنما هو (للمبالغة) أي أن غض البصر وحفظ الفرج طهرة للمؤمن من دنس الرذائل أو نقول (المفاضلة) على سبيل الفرض والتقدير.

اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: { ولا يبدين زينتهن } المراد بالزينة مواقعها من باب (اطلاق اسم الحال على المحل) كقوله تعالى:

ففي رحمة الله هم فيها خالدون

[آل عمران: 107] المراد بها الجنة لأنها مكان الرحمة وإذا نهي عن إبداء الزينة فالنهي عن إبداء أماكنها من الجسم يكون من باب أولى.

قال الزمخشري: وذكر الزينة دون مواقعها للمبالغة في الأمر بالتصون والتستر فإنه ما نهى عن الزينة إلا لملابستها تلك المواقع فكان إبداء المواقع نفسها متمكنا في الحظر ثابت القدم في الحرمة.

اللطيفة السادسة: قوله تعالى: { وليضربن بخمرهن } في لفظ الضرب (مبالغة) في الصيانة والتستر وقد عدى اللفظ ب (على) لأنه ضمن معنى الإلقاء ويكون المراد أن تسدل وتلقي بالخمار على صدرها لئلا يبدو شيء من النحر والصدر.

اللطيفة السابعة: قوله تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا } قال أبو السعود: مفعول الأمر أمر آخر قد حذف تعويلا على دلالة جوابه عليه أي قل لهم غضوا يغضوا من أبصارهم وفي هذا التعبير إشارة إلى أن المؤمن يسارع إلى تنفيذ أمر الله فهو لا يحتاج إلا إلى تذكير.

اللطيفة الثامنة: قال بعض العلماء: كما يكون التلذذ بالنظر يكون بالسمع أيضا وقد قيل (والأذن تعشق قبل العين أحيانا) وهذا هو السر في نهي المرأة عن الضرب برجلها على الأرض حتى لا يسمع صوت الخلخال فتتحرك شهوة الرجال.

وقد دل على أن إظهار مواضع الحلي أبلغ وأبلغ في الزجر. وعلى أن كل ما يحرك الشهوة أو يثيرها منهي عنه، كالتعطر، والتطيب، والتبختر في المشية. والتلاين في الكلام

فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض

Page inconnue