491

Tafsir Al-Uthaymeen: Az-Zumar

تفسير العثيمين: الزمر

Maison d'édition

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الآية (٧٣)
* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣].
نَقول في قوله تعالى: (سِيق) ما قُلناه فيما سبَق: أنها فِعلٌ ماضٍ مَبنيٌّ للمَجهول، أو مَبنيٌّ لما لم يُسمَّ فاعِله، وجاءت بصيغة الماضِي مع أنها للمُستَقبَل تَحقيقًا لوقوعه؛ لقول الله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١]، فالماضِي يَأتي بصورة المُضارِع أحيانًا حِكايةً للحال، والمُستَقبَل يَأتِي بصيغة الماضي تَحقيقًا لوقوعه كأنه شيء وقَع ويُتحدَّث عنه.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ التَّقوَى أن يَتَّخِذ الإنسان وِقايةً من عذاب الله تعالى، وذلك بفِعْل أوامِره واجتِناب نواهيه؛ لأنك لو سأَلْت: ما الذي يَقِي من عَذاب الله تعالى؟ لقيل لك: طاعته بامتِثال أَمْره، واجتِناب نَهيِه.
وقيل في التَّقوَى: أن تَعمَل بطاعة الله تعالى على نور من الله تعالى تَرجو ثَواب الله تعالى، وأن تَترُك ما نَهَى الله تعالى على نور من الله تعالى، تَخشَى عِقاب الله تعالى.
وقيل في التَّقوَى:

1 / 495