لقوله تعالى: (أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقًا كذبتم وفريقًا تقتلون)
. ١٠ ومنها: أن بني إسرائيل يبادرون بالاستكبار عند مجيء الرسل إليهم، ولا يتأنون؛ لقوله تعالى: ﴿أفكلما جاءكم﴾، ثم قال تعالى: ﴿استكبرتم﴾؛ لأن مقتضى ترتب الجزاء على الشرط أن يكون الجزاء عقيبًا للشرط: كلما وجد الشرط وجد الجزاء فورًا ..
. ١١ ومنها: توبيخ ولوم بني إسرائيل، وبيان مناهجهم بالنسبة للشرائع، وبالنسبة لمن جاء بالشرائع؛ ففي الشرائع: لا يقبلون إلا ما وافق أهواءهم، وبالنسبة لمن جاء بالشرائع بما لا تهوى أنفسهم: انقسموا إلى قسمين: فريقًا يكذبون؛ وفريقًا يقتلون مع التكذيب ..
. ١٢ ومنها: أن من استكبر عن الحق إذا كان لا يوافق هواه من هذه الأمة فهو شبيه ببني إسرائيل؛ فإذا استكبر عن الحق. سواء تحيل على ذلك بالتحريف؛ أو أقر بأن هذا الحق، ولكنه استكبر عنه. فإنه مشابه ببني إسرائيل ..
والخارجون عن الحق ينقسمون إلى قسمين: قسم يقرُّ به، ويعترف بأنه عاصٍ؛ وهذا أمره واضح، وسبيله بين، وقسم آخر يستكبر عن الحق، ويحاول أن يحرف النصوص إلى هواه؛ وهذا الأخير أشد على الإسلام من الأول؛ لأنه يتظاهر بالاتباع وهو ليس من أهله ..
. ١٣ ومن فوائد الآيتين: أن بعض الناس يستكبر عن الحق؛ لأنه مخالف لهواه ..
. ١٤ ومنها: أن بني إسرائيل انقسموا في الرسل الذين