300

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

التفسير:
. ﴿٦٧﴾ قوله تعالى: ﴿وإذ قال موسى لقومه﴾ أي واذكروا يا بني إسرائيل إذ قال موسى لقومه، وإضافة "القوم" إليه لبيان أنه ﵊ لا يمكن أن يقول لهم إلا ما فيه خير؛ لأن الإنسان سوف ينصح لقومه أكثر مما ينصح لغيرهم ..
قوله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾: قالها في جواب ذكره الله ﷾ في أثناء القصة:
﴿وإذ قتلتم نفسًا فادَّارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾ [البقرة: ٧٢]؛ فقد قُتل منهم نفس فتخاصموا، وتدافعوا: كل يدعي أن هؤلاء قتلوه؛ حتى كادت تثور الفتنة بينهم؛ ولا حاجة بنا إلى أن نعلل لماذا قتل؛ أو لأي غرض؛ هذا ليس من الأمور التي تهمنا؛ لأن القرآن لم يتكلم بها؛ ولكن غاية ما يكون أن نأخذ عن بني إسرائيل ما لا يكون فيه قدح في القرآن، أو تكذيب له، فقالوا: لا حاجة إلى أن نتقاتل، ويُذهب بعضنا بعضًا؛ نذهب إلى نبي الله موسى، ويخبرنا من الذي قتله؛ فذهبوا إليه، فقال لهم: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ صدَّر الأمر من الله؛ لم يقل: آمركم، ولا قال: اذبحوا؛ بل قال: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾؛ ليكون أعظم وقعًا في نفوسهم، وأدعى إلى قبوله، وامتثاله ..
وقوله ﴿بقرة﴾: لم تعين بوصف؛ فلو ذبحوا أيّ بقرة كانت لكانوا ممتثلين؛ ولكنهم تعنتوا، وتشددوا فشدد الله عليهم. كما سيأتي ..
قوله تعالى: ﴿أتتخذنا هزوًا﴾؛ ﴿هزوًا﴾ مصدر بمعنى اسم

1 / 234