سَخِطْتُ لعنتُ وإِن لعنتي لتبلغ البطن السابع " تنبيهًا على أن الخير والشر الذي يكسبه الإنسان ويتخلق به يبقى أثره موروثًا إلى البطن السابع. والثالث اختلاف ما تتكوَّن منه النطفة التي يكون منها الولد، ودم الطمث الذي يتربى به الولد، فذلك له تأثيرٌ بحسب طيب ما تكونا منه وخبثه، ولهذا قال ﷺ: " تخيروا لنطفكم " وقال: " الناكح غارس فلينظر أحدكم أين يضع غرسه " وقال: " إياكم وخضراء الدّمن، قيل وما خضراءُ الدمن قال: " المرأة الحسناءُ في المنبت السوء " والرابع اختلاف ما يتفقد به من الرضاع ومن طيب المطعم الذي يتربى به، ولتأثير الرضاع يقول العرب لمن تصفه بالفضل: " لله درُّه " والخامس اختلاف أحوالهم في تأديبهم وتلقينهم وتطبيعهم وتعويدهم العادات الحسنة والقبيحة، فحق الولد على الوالدين أن يؤخذ بالآداب الشرعية وأخطار الحق بباله وتعويده فعل الخير كما قال النبي ﷺ: " مُروهم بالصلاة لسبع واضربوهم لعشر " ويجب أن يصان عن مجالسة الأردياء، فإنه في حال صباه كالشمع يتشكل بكل شكل يُشكل به، وأن يحسن في عينه المدح والكرامة ويقبح عنده الذم والمهانة، ويبغض إليه الحرص على المآكل والمشارب، ويعود الاقتصاد في تناولها ومخالفة الشهوة ومجانبة ذوي السخف، ويؤخذ بقلة النوم في النهار، فهو يشيب ويورث الكسل ويعود التأني في أفعاله وأقواله، ويمنع من مفاخرة الأقران ومن الضرب والشتم والعبث والاستكثار من الذهب والفضة، ويعوِّد صلة الرحم وحسن تأدية فروض الشرع. قال بعض الحكماء: " من سعادة
1 / 56
الباب الثاني
الباب الثالث
الباب الرابع
الباب الخامس
الباب السادس
الباب السابع
الباب الثامن
الباب التاسع
الباب العاشر
الباب الحادي عشر
الباب الثاني عشر
الباب الثالث عشر
الباب الرابع عشر
الباب الخامس عشر
الباب السادس عشر
فصل
فصل
فصل
الباب السابع عشر
الباب الثامن عشر
الباب التاسع عشر
فصل
الباب العشرون
الباب الحادي والعشرون
الباب الثاني والعشرون
الباب الثالث والعشرون
فصل
فصل
الباب الرابع والعشرون
الباب الخامس والعشرون
الباب السادس والعشرون
الباب السابع والعشرون
الباب الثامن والعشرون
الباب التاسع والعشرون
فصل
الباب الثلاثون
الباب الحادي والثلاثون
فصل
الباب الثاني والثلاثون
فصل
الباب الثالث والثلاثون
Détail des deux naissances et acquisition des deux bonheurs | Usul