27

Détail des deux naissances et acquisition des deux bonheurs

تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين

Maison d'édition

دار مكتبة الحياة

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
الباب الحادي عشر
في الغرض الذي لأجله أوجد الإنسان ومنازلهم الغرض منه أن يعبد الله ويخلفه وينصره ويعمر أرضه كما نبه الله تعالى بآيات في مواضع مختلفة حسب ما اقتضت الحكمة ذكره وذلك قوله تعالى: (وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون) وقوله: (إني جاعل في الأرض خليفة) وقوله: (ليستخلفنهم في الأرض) وقوله: (ليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب) وقوله: (يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله) وقوله: واستعمركم فيها. وكل ذلك إشارة إلى توليتهم أمورًا لم يستصلح لها الإنسان، كما نبه الله تعالى عليه بقوله للملائكة: (إني أعلم ما لا تعلمون) . وذلك أن الله تعالى ما كان موجدًا لما هو موجده وفاعلًا لما هو فاعله إلا على أربعة أوجه: الأول أفعال تولاَّها بذاته، وهي الإبداع ومعنى الإبداع هو إيجاد الشيء من العدم وإليه الإشارة بقوله تعالى: (بديع السموات والأرض) .

1 / 48