تقتضي الحنو والعطف توسل بها، ومنه قول موسى ﵊: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤].
الخامس: التوسل إلى الله تعالى بالإيمان بالله ﷿ ورسوله ﷺ، ومنه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ [آل عمران: ١٦]، وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٣].
السادس: التوسل إلى الله ﷿ بدعاء الصالحين، كأن يتوسل الإنسان إلى الله بدعاء رجل صالح، مثل قول عكاشة بن محصن: "ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت منهم" (^١)، ومثل قول الأعرابي الذي قال: "يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا" (^٢).
السابع: التوسل إلى الله تعالى بالعمل الصالح؛ كتوسل الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار، فإن ثلاثة آواهم المبيت إلى غار فدخلوا فيه، ثم انطبقت عليهم صخرة، فعجزوا عنها، فتوسلوا إلى الله تعالى بأعمالهم الصالحة، أحدهم بالبر بوالديه، والثاني بالعفة، والثالث بالوفاء، فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون. فهذه أقسام التوسل الجائزة.
(^١) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب، حديث رقم (٦١٧٥)؛ ومسلم كتاب، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، حديث رقم (٢٢٠)، من حديث ابن عباس.
(^٢) رواه البخاري، كتاب الإستسقاء، باب الإستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة، حديث رقم (٩٦٨)؛ ومسلم، كتاب صلاة الإستسقاء، باب الدعاء في الإستسقاء، حديث رقم (٨٩٧) عن أنس بن مالك.