488

Tafseer Al-Uthaymeen: An-Nisa

تفسير العثيمين: النساء

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وشطر أهل الجنة، ففرح الصحابة بذلك وكبروا" (^١).
وهذا يدل على أن بني آدم القليل منهم هم الذين ينجون من النار، والباقون من أهل النار.
٥ - أن طاعة الله تعالى سبب لكل خير، لقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾.
٦ - أن الأحكام الشرعية مواعظ، ولهذا سمى الله القرآن موعظة، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)﴾ [يونس: ٥٧].
ووجه كون الأوامر والنواهي موعظة: أن الإنسان يتعظ بها فيمتثل الأمر ويجتنب النهي، وكثير من الناس لا يفهم من كلمة موعظة إلا ما كان مقرونًا بالترغيب أو الترهيب، وهذا ليس بشرط.
٧ - تفاضل المنازل بين العباد، لقوله: ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾.
٨ - أن الثبات على الحق يختلف: فمنه الشديد القوي، ومنه الضعيف، ومنه المتوسط، لقوله: ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾.
٩ - الإشارة إلى عظيم ما يحصل في المستقبل، وأن الإنسان يخشى عليه من الزلل إلا أن يثبته الله، لقوله: ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾؛ لأن التثبيت على غير مواطن الزلل لا يذكر، إنما يذكر التثبيت في حال مواطن الزلل، ومعلوم أن الإنسان يرد عليه في

(^١) رواه البخاري، كتاب الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج، حديث رقم (٣١٧٠)؛ ومسلم، كتاب الإيمان، باب قول الله تعالى لآدم: (أخرج بعث النار)، حديث رقم (٢٢٢) عن أبي سعيد.

1 / 492