459

Tafseer Al-Uthaymeen: An-Nisa

تفسير العثيمين: النساء

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

فيقول: لا، نرجع إلى أعراف التجارة ولو كانت تخالف الشرع، فهذا يدخل في هذه الآية (^١).
* * *
* قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١)﴾ [النساء: ٦١].
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ الضمير يعود إلى هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إلى الرسول ﵊ وما أنزل من قبل، وهم المنافقون من أهل الكتاب.
قوله: ﴿تَعَالَوْا﴾ أي: أقبلوا.
قوله: ﴿إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ يعني: القرآن، ولم يقل: إلى القرآن؛ إشارة إلى بيان منزلته وعلو مرتبته، وهو أنه منزل من عند الله؛ لأن ما نزل من عند الله تقوم به الحجة على كل أحد.
قوله: ﴿وَإِلَى الرَّسُولِ﴾، ولم يقل: إلى قول الرسول؛ لأنهم يدعون إلى الحضور إلى حضرة النبي ﷺ، ويأتون إليه ليناقشهم ويبين لهم.
و"أل" في قوله: ﴿وَإِلَى الرَّسُولِ﴾ للعهد الذهني، وذلك لأن العهود ثلاثة:
ذهني، وذكري، وحضوري، فإن كانت "أل" تشير إلى شيء مذكور فالعهد ذكري، مثل قوله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٥ - ١٦] والرسول هنا موسى ﵇؛ لأنه هو الذي أرسل إلى فرعون.

(^١) سيرد ذكر الفوائد بعد آيات.

1 / 463