608

L'Entrainement dans le Fiqh Shafi'i

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Enquêteur

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Maison d'édition

دار القبلتين

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
وشرطوا للوجوبِ أَنْ لا يحتاجَ المالكُ لوضْع جُذُوعِهِ، وأنْ لا يزيدَ الجارُ فِي ارتفاع الجِدارِ، ولا يبنِي عليه أزجًا، ولا يضعُ عليهِ ما يضُرُّ الجدارَ، وأنْ لا يَمْلِكَ لما يُسْقِفُ عليه شيئًا مِن الجدرانِ، أو لا يملِكُ إلَّا جدارًا واحِدًا.
وقيل: لا تجِبُ إلَّا أن يملِكَ (١) صاحِبُ الجُذُوع ثلاثَةَ جُدُرٍ، واحتاج لِرابع (٢).
وعاريةُ كتابٍ كَتَبَ صاحِبُهُ عليهِ (٣) سماعَ غيرِهِ، أو كتَبَ بإذنِهِ، تجِبُ على رأي الزُّبيريِّ ليكتبَ نُسخةَ سماعِهِ (٤).
وقد تجِبُ جَزْمًا عند تعيُّنِها لدفْع المفسدةِ كوجودِ مريضٍ مُلْقى فِي (٥) الطريقِ، ودفْنِ ميتٍ فِي أرضِهِ حيثُ تعذَّرَ الاستِئْجارُ.
ولا بُدَّ مِن لفظٍ دالٍّ على الإذْنِ فيها كـ: "أعرْتُك"، أو: "خُذْهُ لِتنتفِعَ بِهِ"، أو ما أشبهُهُ، أو "أعِرْنِي" فتعطِيه (٦)، فيُعتبرُ اللفظُ مِن طرفٍ على المرجَّح (٧).
واعتبرَهُ الغزالِيُّ مِن جهة المُعيرِ (٨)، ولم يعتبرْهُ المُتولِّي مِن الطرفَيْنِ، واكتَفَى بالدِّلالةِ على الإذنِ، كبسْطِ فُرُشٍ للضيفِ ونحوِهِ، بخلافِ فُرشٍ

(١) في (ل): "إلا إن ملك".
(٢) في (ل): "إلى رابعةٍ".
(٣) في (ل): "كتب عليه صاحبه".
(٤) في (ب): "جماعة".
(٥) في (ل): "على".
(٦) في (ل): "فيعطه".
(٧) "منهاج الطالبين" (ص ٢٨٧).
(٨) في (ل): "المعنى".

2 / 165