119

La Formation du Narrateur

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Enquêteur

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Maison d'édition

دار طيبة

وَإِذَا قَالُوا: صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى صِحَّتِهِ فَمُرَادُهُمُ اتِّفَاقُ الشَّيْخَيْنِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّ مَا رَوَيَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَهُوَ مَقْطُوعٌ بِصِحَّتِهِ وَالْعِلْمُ الْقَطْعِيُّ حَاصِلٌ فِيهِ.
وَخَالَفَهُ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ. فَقَالُوا: يُفِيدُ الظَّنَّ مَا لَمْ يَتَوَاتَرْ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَالرَّابِعَةُ: قَوْمٌ شَارَكُوا الثَّالِثَةَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَتَفَرَّدُوا بِقِلَّةِ مُمَارَسَتِهِمْ لِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُلَازِمُوهُ كَثِيرًا، وَهُمْ شَرْطُ التِّرْمِذِيِّ.
وَالْخَامِسَةُ: نَفَرٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجْهُولِينَ لَا يَجُوزُ لِمَنْ يُخَرِّجُ الْحَدِيثَ عَلَى الْأَبْوَابِ أَنْ يُخَرِّجَ حَدِيثَهُمْ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الِاعْتِبَارِ وَالِاسْتِشْهَادِ، عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ فَمَنْ دُونَهُ، فَأَمَّا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ فَلَا.
[قولهم صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى صِحَّتِهِ]
(وَإِذَا قَالُوا: صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى صِحَّتِهِ فَمُرَادُهُمُ اتِّفَاقُ الشَّيْخَيْنِ) لَا اتِّفَاقُ الْأُمَّةِ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَكِنْ يَلْزَمُ مِنِ اتِّفَاقِهِمَا اتِّفَاقُ الْأُمَّةِ عَلَيْهِ لِتَلَقِّيهِمْ لَهُ بِالْقَبُولِ.
(وَذَكَرَ الشَّيْخُ) يَعْنِي ابْنَ الصَّلَاحِ (أَنَّ مَا رَوَيَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَهُوَ مَقْطُوعٌ بِصِحَّتِهِ وَالْعِلْمُ الْقَطْعِيُّ حَاصِلٌ فِيهِ)، قَالَ: خِلَافًا لِمَنْ نَفَى ذَلِكَ، مُحْتَجًّا بِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّمَا تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْعَمَلُ بِالظَّنِّ. وَالظَّنُّ قَدْ يُخْطِئُ.
قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ أَمِيلُ إِلَى هَذَا وَأَحْسَبُهُ قَوِيًّا. ثُمَّ بَانَ لِي أَنَّ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ أَوَّلًا هُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ ظَنَّ مَنْ هُوَ مَعْصُومٌ مِنَ الْخَطَأِ لَا يُخْطِئُ، وَالْأُمَّةُ فِي إِجْمَاعِهَا مَعْصُومَةٌ مِنَ الْخَطَأِ وَلِهَذَا كَانَ الْإِجْمَاعُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الِاجْتِهَادِ حُجَّةً مَقْطُوعًا بِهَا.

1 / 141

La Formation du Narrateur | Usul