٦٠- وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن المرذوي، أنا محمد بن الفضل الصاعدي، ⦗١٣٤⦘ أنا عبد الغافر بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى، ⦗١٣٥⦘ أنا إبراهيم بن محمد، حدثنا مسلم الحجاج، حدثنا علي بن ⦗١٣٦⦘ خشرم، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: حدثني يونس بن يوسف عن سليمانٍ بن يسارٍ، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ: [يقول]: «إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة، ثلاثة: رجل استشهد، فأتي [به] فعرفه نعمه، فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ فقال: قاتلت فيك حتى قتلت. قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال هو جرئٌ، فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت القرآن. فقال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال هو عالم، فقد قيل، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ⦗١٣٧⦘ ألقي في النار. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه، فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ فقال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا نفقت فيها لك. قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار؟ أخرجه مسلم في «الصحيح» .
آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وكان الفراغ منه يوم الأربعاء التاسع من شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وست مئة على يد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن يحيى بن محمدٍ الشهرزوري غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين آمين يا رب العالمين
وذلك بمحروسة بالقاهرة المعزية بدرب شمس الدولة بالمسجد المعروف بالفقراء الحلبيين أعاد الله من بركاتهم علينا وعلى كافة المسلمين آمين رب العالمين
1 / 133
الغلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل وقد كان علماء السلف ﵃ مع أنهم قد جمعوا العلوم المشروطة في الفتيا، يمتنعون تورعا
فصل وكان علماء السلف ﵃ لشدة ورعهم إذا سئلوا عن الشيء يقولون: أوقع هذا؟
فصل وكانوا ﵃ يكثرون من قول: لا أدري
فصل وقد كان في السلف (قدس الله أرواحهم) من إذا عرف أنه قد أخطأ لم يستقر حتى يظهر خطأه
فصل فلما انقضى ذلك الشرب، وذهب الذين كانوا كاملين في العلوم
فصل وما زالت الهمم تتقاصر، وآل الأمر إلى خلف هم بئس الخلف، فمات العلم.
وينبغي للمستفتي أن يتحرى بفتواه أهل الدين
فصل وقد جاء الوعيد الشديد لمن يفتي وليس من أهل الفتوى.