٥٩- وأخبرنا يحيى بن علي، أنا أبو بكر الحافظ، حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان، حدثنا أبو العباس الكندي، حدثنا إبراهيم بن عرفة، حدثنا محمد بن الربيع، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: من طلب الرئاسة في غير أوانها حرمه الله إياها في أوانها.
وليعلم المؤمن أن الرئاسة على الحقيقة هي تقوى الله ﷿. وقد قيل للإمام أحمد ﵀: إن معروفا الكرخي قليل العلم، فقال: «وهل يراد العلم إلا لما وصل إليه معروفٌ؟» .
نسأل الله ﷿ إيمانا صادقًا يقبل بقلوبنا إلى طلب الآخرة ويعرض بها عن زخارف الدنيا الفانية، وأن يجعل اعتمادنا على العمل بمقتضى العلم، وينجينا من الرياء، فقد قال رسول الله ﷺ: «من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف وجوه الناس إليه لم يرح رائحة الجنة» .
1 / 132
الغلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل وقد كان علماء السلف ﵃ مع أنهم قد جمعوا العلوم المشروطة في الفتيا، يمتنعون تورعا
فصل وكان علماء السلف ﵃ لشدة ورعهم إذا سئلوا عن الشيء يقولون: أوقع هذا؟
فصل وكانوا ﵃ يكثرون من قول: لا أدري
فصل وقد كان في السلف (قدس الله أرواحهم) من إذا عرف أنه قد أخطأ لم يستقر حتى يظهر خطأه
فصل فلما انقضى ذلك الشرب، وذهب الذين كانوا كاملين في العلوم
فصل وما زالت الهمم تتقاصر، وآل الأمر إلى خلف هم بئس الخلف، فمات العلم.
وينبغي للمستفتي أن يتحرى بفتواه أهل الدين
فصل وقد جاء الوعيد الشديد لمن يفتي وليس من أهل الفتوى.