333

Commentaire sur le Muwatta concernant l'explication de ses langues, les subtilités de sa grammaire et ses significations

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Enquêteur

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
قَال ابنُ عَبَّاسٍ: كَانَ لَا يَمْسَحُ ذَا عَاهَةٍ إلَّا بَرِئَ.
وَقَال النَّخَعِيُّ: المَسِيحُ: الصِّدِّيقُ.
وَقَال أَبُو عُبَيدٍ: أَظُنُّ هَذِهِ الكَلِمَةَ عَبْرَانِيَّةً أوْ سِرْيَانيَّةً، أَصْلُهَا مِشِيْحى فَعُرَّبَ.
وقَال ابنُ عَبَّاسٍ -في رِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنْهُ-: سُمِّيَ مَسِيحًا؛ لأنَّه كَانَ أَمْسَحَ الرِّجْلِ، أَي: لا أَخْمُصَ لِقَدَمِهِ.
وَقِيلَ: سُمِّيَ مَسِيحًا؛ لأنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمّه كَأنَّهُ مَمْسُوْحٌ بالدُّهْنِ.
وَقِيلَ: بَلْ كَانُوا يَمْسَحُوْنَ المَوْلُوْدَ بالدُّهْنِ، وَكَانَ هَذَا سُنَّةٌ لَهُمْ.
وَقِيلَ: المَسِيحُ: الجَمِيلُ الوَجْهِ، يُقَالُ: عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةٌ مِن جَمَالٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبيِّ [ﷺ] في جَرِيرٍ (١): "يَطْلُعُ عَلَيكُمْ مِنْ هَذَا الفَجِّ خَيرُ ذِي يَمَنٍ عَلَيهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ" وَكَانَ جَرِيرٌ مِن أَجْمَلِ النَّاسِ وَجْهًا، وَقَال ذُو الرُّمَّةِ (٢):
عَلَى وَجْهِ مَيٍّ مَسْحَةٌ مِنْ مَلاحَةٍ ... وتَحْتَ الثِّيَابِ الشَّينُ لَوْ كَانَ بَادِيًا
وَقَال ثَعْلَبٌ: سُمِّيَ مَسِيحًا؛ لِأَنَّه يَمْسَحُ الأرْضَ أَي: يَقْطَعُهَا.
- وأَمَّا "الدَّجَّالُ" فَقِيلَ لَهُ ذلِكَ: لَأَنَّه أَعْوَرُ إِحْدَى العَينَينِ، وَجَاءَ في حَدِيثٍ أَنَّه مَمْسُوْحُ العَينِ اليُمْنَى. وفي رِوَايَةِ حُذَيفَةَ في "مُسْلِمٍ": الشِّمَالُ، وهو

= وقَوْلُ أَبي عُبَيدٍ ذكره الأزهري في تهذيب اللُّغة (٤/ ٣٤٨)، ويُراجع: قصد السَّبيل (٢/ ٤٦٩)، والفائق (٣/ ٣٦٦)، والنِّهاية (٤/ ٣٢٦)، والمُجمل (٣/ ٨٣١)، واللِّسان، والتَّاج (مسح).
(١) هوَ جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الله البَجَلِيُّ والحديث في الإصابة (١/ ٤٧٥).
(٢) ديوانه (٣/ ١٩٢١)، والمحكم (مسح).

1 / 244