391

Les classes des élites, gens de vérité et de sincérité

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

بمدينة زبيد فكره ولم يساعد الى ذلك، فلم يقبل منه السلطان ولا عذره، فلما رأى منه الالزام امتهل منه ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الثالث توفي الفقيه الى رحمة الله تعالى ذكر ذلك الشيخ محمد المزجاجي في رسالته، وكانت وفاته سنة اثنتين وخسين وسبعمائة ودفن بمقبرة باب سهام عند قبور الفقهاء بني آبي الخير وقبره هنالك معروف يزار ويتبرك به، وهذه لعمري منقبة وكرامة، فإن تورعه عن القضاء منقبة جسيمة، وموته على هذه الحال من الامتهال والموت في المهلة كرامة عظيمة رحمه الله تعالى ونفع به، وكان له ولد اسمه محمد ويلقب بالطيب، كان فقيها عالما ثم صحب الصوفية وتجرد معهم فصار فقيها صوفيا، وكان حفيده أبر بكر مسمى باسمه وكان من العلماء الصالحين نفع الله بهم أجمعين.

الفقيه أبو بكر بن علي بن محمد الحداد كان نفع الله به فقيها عالما كبيرا عابدا ورعا زاهدا، كثير الاجتهاد في العلم والعمل، متواضعا متقللا في مطعمه ومشربه وملبسه وجميع آموره مع الورع التام، تفقه في بدايته بوالده الفقيه على بقرية العبادية، بفتح العين المهملة وبالباء الموحدة المشددة وكسر الدال المهملة بعد الألف وفتح الياء المثناة من تحت المخففة واخره هاء تأنيث، وهي قرية من قرى حازة الوادي زبيد، والحازة بالحاء المهملة والزاي المفتوحة المشددة، اسم لما قارب الجبل من تهامة، وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة الشيخ يوسف القليصي، ثم انتقل الفقيه أبو بكر المذكور الى مدينة زبيد وأكمل تفقهه بالفقيه علي بن نوح والفقيه ابراهيم بن عمر العلوي مقدم الذكر وبغيرهما، وتفقه به جمع كثير وأشهر تلامذته ولده الققيه أحمد، والفقيه محمد بن عمر بن شوعان مقدم الذكر، والوالد أحمد بن عبداللطيف رحمه الله تعالى، والفقيه الهمام العلوي، والفقيه الصديق بن البرهان وغير هؤلاء جمع كثير لا ون: وكان مبارك التدريس كثير الطلبة صبورا عليهم بحيث أخبرني بعض 91

Page 391