497

وجودة شعره ونيابته عن السيد المرتضى سنين إلى أن توفي سنة 415، ومن أحفاد صاحب الترجمة أبو محمد الحسن بن علي بن حمزة بن محمد بن الحسن المعروف بابن الأقساسي المتوفى 593. وكذا عز الدين الأقساسي معاصر المستنصر العباسي الذي مات 640، وسنذكرهما في محلهما.

محمد بن الحسن بن علي بن الحسن

، أبو جعفر الطوسي. شيخ الطائفة، ولد بخراسان في رمضان 385 أي بعد أربع سنين من وفاة الصدوق (م 381) ، وفي سنة وفاة هارون بن موسى التلعكبري. وقدم العراق في 408 وله ثلاث وعشرون سنة، وتتلمذ على المفيد (م 413) خمس سنين وعلى ابن الغضائري (م 411) ثلاث سنين وابن الحاشر البزاز وابن أبي جيد وابن الصلت الذين توفوا بعد 408، وشارك النجاشي (372-450) في بعض مشايخه، وهو الثالث من الاثني عشر الذين ذكرهم شيخنا النوري في «خاتمة المستدرك» ، وعاصر السيد المرتضى (م 436) 28 سنة. ولم يدرك الشريف الرضي (م 406) . ونصبه الخليفة العباسي القائم بأمر الله عبد الله بن القادر بالله أحمد على كرسي علم الكلام ببغداد، فاجتمع حوله العلماء وقصده الطلاب فبلغ تلامذته ثلاثمائة من العلماء، ذكرت أسماء 36 منهم في «حياة الشيخ» كما ذكرت أسماء 37 شخصا من أساتذته الذين يروي عنهم، وقد ذكر بعضهم بحر العلوم في «الفوائد» والدزفولي في «المقابس» وشيخنا النوري في «خاتمة المستدرك» ، وكان على ذلك من الزعامة حتى سقطت بغداد بيد أتراك السلاجقة، فدخل طغرل بغداد في 447 وأحرق مكتبة شاپور التي لم يكن في ذلك العصر أعظم منها كما ذكره ياقوت في «معجم البلدان» في مادة «بين السورين» ، وكانت سلطنة طغرل من 429 إلى 455 فأوقع الفتنة بين الشيعة والسنة في سنة 448. قال ابن الجوزي في حوادث هذه السنة: وهرب أبو جعفر الطوسي ونهبت داره في حوادث سنة 449.

قال: وفي صفر هذه السنة كبست دار أبي جعفر الطوسي متكلم الشيعة بالكرخ وأخذ ما وجد من دفاتره وكرسي كان يجلس عليه للكلام وأخرج إلى الكرخ

Page 161