Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
Régions
Syrie
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Scenes from the Lives of the Companions
Abdurrahman Ra'fat Al-Bashaصور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
تَْفَعُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَضَعُهَا عَلَيّ ؛ فَعَرَفْتُّ أَنَّهُ يَدْعُو لِي.
* * *
ثُمَّ مَا لَبِثَ أَنْ فَارَقَ الرَّسُولُ ﷺ الحَيَاةَ، وَتَمَّتِ البَيْعَةُ لِأَبِي بَكْرٍ، فَأَمَرَ بِإِنْفَاذِ بَعْثِ أُسَامَةَ.
لَكِنَّ فِئَةً مِنَ الأَنْصَارِ رَأَتْ أَنْ يُؤَخَّرَ البَعْثُ، وَطَلَبَتْ مِنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنْ يُكَلِّمَ فِي ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ، وَقَالَتْ لَهُ:
فَإِنْ أَبَى إِلَّا المُضِيَّ، فَأَتِهِ عَنَّا أَنْ يُولِّيَ أَمْرَنَا رَجُلًا أَقْدَمَ سِنًّا مِنْ أُسَامَةَ.
وَمَا إِنْ سَمِعَ الصِّدِّيقُ مِنْ عُمَرَ رِسَالَةَ الأَنْصَارِ، حَتَّى وَثَبَ لَهَا - وَكَانَ جَالِسًا - وَأَخَذَ بِلِحْيَةِ الفَارُوقِ وَقَالَ مُغْضَبًا:
ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَعَدِمَتْكَ يَا بْنَ الخَطَّابِ ... اسْتَعْمَلَهُ(١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَأْمُرُنِي أَنْ أَنْزِعَهُ؟! وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ.
وَلَمَّا رَجَعَ عُمَرُ إِلَى النَّاسِ، سَأَلُوهُ عَمَّا صَنَعَ، فَقَالَ:
امْضُوا فَكِلَتْكُمْ(٢) أُمَّهَاتُكُمْ، فَقَدْ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ فِي سَبِيلِكُمْ مِنْ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ.
* * *
وَلَمَّا انْطَلَقَ الجَيْشُ بِقِيَادَةِ قَائِدِهِ الشَّابِّ، شَيَّعَهُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ مَاشِيًا وَأُسَامَةُ رَاكِبٌ، فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ:
وَاللَّهِ لَتَرْكَبَنَّ أَوْ لَأَنْزِلَنَّ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا تَنْزِلُ، وَوَاللَّهِ لَا أَرْكَبُ ... وَمَا عَلَيَّ أَنْ أُغَبِّرَ قَدَمَيَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَاعَةً؟!
(١) استعمله: ولاء.
(٢) ثكلتكم أمهاتكم: فقدتكم أمهاتكم.
230