صلح الحسن
صلح الحسن
فيخفف من عرامة هذا الظلم المفضوح.
ونظر قبيصة بن ربيعة أحد اصحاب حجر فاذا هو يمر على داره في جبانة « عرزم » واذا بناته مشرفات يبكينه ، فكلمهن ووعظهن بما سنأتي على ذكره عند ترجمته ، ثم انصرف.
وانشأت ابنة حجر في احدى لياليها السود وقد قطع الخوف على أبيها نياط قلبها وهي تخاطب القمر وقيل بل الابيات لهند بنت زيد الانصارية ترثي حجرا :
ترفع أيها القمر المنير
لعلك أن ترى حجرا يسير
** مقتله
وصاروا بهم الى عذراء ، وكانت قرية على اثني عشر ميلا من دمشق ، فحبسوا هناك ، ودار البريد بين معاوية وزياد ، فما زادهم التأخير الا عذابا. وجاءهم أعور معاوية في رهط من أصحابه يحملون أمره بقتلهم ومعهم اكفانهم فقال لحجر : « ان امير المؤمنين أمرني بقتلك يا رأس الضلال!! .. ومعدن الكفر والطغيان!! .. والمتولي لابي تراب ، وقتل أصحابك الا أن ترجعوا عن كفركم ، وتلعنوا صاحبكم وتتبرأوا منه » فقال حجر وأصحابه : « ان الصبر على حد السيف لأيسر علينا مما تدعوننا
Page 335