312

صلح الحسن

صلح الحسن

Régions
Irak
Liban
Empires & Eras
Ottomans

فيخفف من عرامة هذا الظلم المفضوح.

ونظر قبيصة بن ربيعة أحد اصحاب حجر فاذا هو يمر على داره في جبانة « عرزم » واذا بناته مشرفات يبكينه ، فكلمهن ووعظهن بما سنأتي على ذكره عند ترجمته ، ثم انصرف.

وانشأت ابنة حجر في احدى لياليها السود وقد قطع الخوف على أبيها نياط قلبها وهي تخاطب القمر وقيل بل الابيات لهند بنت زيد الانصارية ترثي حجرا :

ترفع أيها القمر المنير

لعلك أن ترى حجرا يسير

** مقتله

وصاروا بهم الى عذراء ، وكانت قرية على اثني عشر ميلا من دمشق ، فحبسوا هناك ، ودار البريد بين معاوية وزياد ، فما زادهم التأخير الا عذابا. وجاءهم أعور معاوية في رهط من أصحابه يحملون أمره بقتلهم ومعهم اكفانهم فقال لحجر : « ان امير المؤمنين أمرني بقتلك يا رأس الضلال!! .. ومعدن الكفر والطغيان!! .. والمتولي لابي تراب ، وقتل أصحابك الا أن ترجعوا عن كفركم ، وتلعنوا صاحبكم وتتبرأوا منه » فقال حجر وأصحابه : « ان الصبر على حد السيف لأيسر علينا مما تدعوننا

Page 335