657

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

١ - قوله جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦] فالمعنى: إن الله يغفر للنبي، والملائكة تدعو له بالمغفرة، فادعوا له أيها المؤمنون بالمغفرة. (^١)
٢ - ما روي عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتاه رجل بصدقة ماله، صلى عليه، قال: فأتيته بصدقة مال أبي، فقال: " اللهم صل على آل أبي أوفى ". (^٢)
والمعنى: اللهم اغفر لآل أبي أوفى.
٣ - ما روي عن الرسول ﷺ أنه قال: " إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل ". (^٣)
والمعنى: وإن كان صائمًا فليدع لأهل الطعام بالخير والبركة. (^٤)
٤ - قول الشاعر الأعشى:
تقول بنتي وقد يممتُ مرتحِلًا ... يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا
عليكِ مثلَ الذي صلَّيتِ فاغتمضي ... نومًا فإن لجنب المرء مضطجعًا (^٥)
والمعنى: أن أبا البنت يأمرها بأن تكرر الدعاء له بمثل دعائها المتقدم.
ويروى البيت (عليك مثلُ) بالرفع، فيكون دعاء من أبي البنت بأن ينالها من الخير مثل الذي دعت به له. (^٦)
القول الثاني: أن المراد (بالصلاة) في الآية هو: الصلاة عليهم بعد مماتهم.

(^١) التصاريف ليحيى بن سلام - (١٦٦).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الزكاة - باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة (حـ ١٤٢٦ - ٢/ ٥٤٤).
ومسلم في صحيحه - كتاب الزكاة - باب الدعاء لمن أتى بصدقة - (ح ٢٤٨٩ - ٧/ ١٨٣).
(^٣) أخرجه أبوداود في سننه - كتاب الصوم - باب في الصائم يدعى إلى وليمة - (ح ٢٤٦٠ - ٢/ ٨٢٨).
والبيهقي في سننه - كتاب الصداق - باب يجيب المدعو صائمًا كان أو مفطرًا وما يفعل كل واحد منهما (ح ١ - ٧/ ٢٦٣).
(^٤) تهذيب اللغة للأزهري (مادة: صلى-١٢/ ٢٣٦).
(^٥) ديوان الأعشى (١٠١).
(^٦) لسان العرب (مادة - صلا-٤/ ٤٦٥).

1 / 657