قال أبو جعفر الطحاوي: قال الله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة:٤١] يعني: شبابًا وشيوخًا.
(مختصر اختلاف العلماء -٣/ ٥٠٩)
الدراسة
بين الإمام الطحاوي أن معنى قوله جل وعلا: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة:٤١] أي: انفروا شبابًا وشيوخًا. وإليك بيان أقوال المفسرين في ذلك:-
القول الأول: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ - أي: شبابًا وشيوخًا.
- وهذا قول: أبي طلحة ﵁ والحسن - والضحاك - ومقاتل - ومجاهد - وقتادة - وعكرمة. (^١)
القول الثاني: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ أي: أغنياء وفقراء.
- وهذا قول: ابن عباس ﵁ والحسن البصري - وأبي صالح.
القول الثالث: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ أي: ركبانًا ومشاة.
- وهذا قول: الأوزاعي - وعطية العوفي. (^٢)
القول الرابع: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ - أي: أصحاء ومرضى.
- وهذا قول: جويبر - ومُرّة الهمذاني.
القول الخامس: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ - أي: مقلين من السلاح ومستكثرين منه.
- وهذا القول: ذكره البغوي.
القول السادس: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ أي: مسرعين في الخروج للجهاد ساعة سماع النفير، ومتأخرين في الخروج للجهاد حتى يتم استعدادكم له.
- وهذا القول: ذكره البغوي.
القول السابع: أن معنى قوله جل وعلا: ﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ - أي: عزابًا ومتأهلين.