638

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (٣٨) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)﴾ [التوبة:٣٨ - ٣٩]
قال أبو جعفر الطحاوي: عن عبد الله بن عمرو (^١) ﵄، قال: أتى النبي ﷺ رجل، فقال: إني أريد الجهاد. فقال: " أحي أبواك "؟ قال: نعم. قال: " ففيهما فجاهد " (^٢) ..
فقال قوم: وكيف يكون رجل في سعة من ترك الجهاد مع الإقبال على أبويه، وقد قال الله ﷿: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾] التوبة: ٣٩ [ولا يكون هذا الوعيد إلا في مفرض، وقد وجدنا الحجة المفروضة لا يقطع عنها لزوم الأبوين من وجد السبيل إليها؟

(^١) عبد الله هو: الصحابي الجليل أبو محمد عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي، قد أذن له الرسول ﷺ أن يكتب عنه كل ما
يقول، وكانت وفاته سنة (٦٣ هـ). (أسد الغابة-٣/ ٣٤٩).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الجهاد - باب الجهاد بإذن الأبوين. (ح ٢٨٤٢ - ٣/ ١٠٩٤)
ومسلم في صحيحه - كتاب البر والصلة - باب بر الوالدين وأنهما أحق به (ح ٦٤٥١ - ١٦/ ٣٢٠).

1 / 638