قال أبو جعفر الطحاوي: عن عبد الله بن عمرو (^١) ﵄، قال: أتى النبي ﷺ رجل، فقال: إني أريد الجهاد. فقال: " أحي أبواك "؟ قال: نعم. قال: " ففيهما فجاهد " (^٢) ..
فقال قوم: وكيف يكون رجل في سعة من ترك الجهاد مع الإقبال على أبويه، وقد قال الله ﷿: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾] التوبة: ٣٩ [ولا يكون هذا الوعيد إلا في مفرض، وقد وجدنا الحجة المفروضة لا يقطع عنها لزوم الأبوين من وجد السبيل إليها؟
(^١) عبد الله هو: الصحابي الجليل أبو محمد عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي، قد أذن له الرسول ﷺ أن يكتب عنه كل ما
يقول، وكانت وفاته سنة (٦٣ هـ). (أسد الغابة-٣/ ٣٤٩).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الجهاد - باب الجهاد بإذن الأبوين. (ح ٢٨٤٢ - ٣/ ١٠٩٤)
ومسلم في صحيحه - كتاب البر والصلة - باب بر الوالدين وأنهما أحق به (ح ٦٤٥١ - ١٦/ ٣٢٠).