111

La politique légale

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
وأما الصدقات؛ فهي لمن سمى الله ﷾ في كتابه، فقد رُوي عن النبي ﷺ أن رجلًا سأله من الصدقة فقال: «إن الله لم يرضَ في الصدقة بقسم نبي ولا غيره، ولكن جزَّأها ثمانيةَ أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك» (^١).
فـ (الفقراء والمساكين) يجمعهما معنى الحاجة إلى الكفاية (^٢)، فلا تحلُّ الصدقة لغنيٍّ ولا لقويٍّ مكتسب.
(والعاملون عليها) هم الذين يَجْبونها، ويحفظونها، ويكتبونها (^٣)، ونحو ذلك.
(والمؤلفة قلوبهم) سنذكرهم ــ إن شاء الله تعالى ــ في مال الفيء.
(وفي الرقاب) يدخل فيه إعانة المُكَاتبين، وافتداء الأسرى، وعتق الرقاب، هذا أقوى الأقوال فيها.
(والغارمون) هم الذين عليهم ديون لا يجدون وفاءها، فيُعْطَون وفاء

(^١) أخرجه أبو داود (١٦٣٠)، والطبراني في «الكبير» (٥٢٨٥)، والدارقطني: (٢/ ١٣٧)، والبيهقي: (٤/ ١٧٤) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعُم، عن زياد بن نعيم الحضرمي أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي به. وفيه عبد الرحمن بن أنعم أكثر العلماء على تضعيفه.
(^٢) وفي مقدار الكفاية أقوال، منها أن يُعطى مقدار ما يكفيه سنة كاملة.
(^٣) يعني من قبل الإمام أو ولي الأمر، لا مَن يوكِّله آحادُ الناس في توزيع زكواتهم.

1 / 53