625

Le Secret de la Fabrication de la Syntaxe

سر صناعة الإعراب

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولي ١٤٢١هـ

Année de publication

٢٠٠٠م

Lieu d'édition

لبنان

وزيادتها سادسة نحو: "قبعثرى"١ و"ضبغطرى"٢ و"عبوثران"٣ و"هزنبران"٤ و"عريقصان" و"معلوجاء"٥ وبابه نحو: "محظوراء"٦ و"معيوراء"٧ و"فيضوضاء"٨ وغير ذلك.
واعلم أن الألف الزائدة إذا وقعت آخرا في الأسماء فإنها تأتي على ثلاثة أضرب: أحدها أن تاتي ملحقة، والآخر أن تكون تأنيث، والآخر أن تكون زائد لغير إلحاق ولا تأنيث.
الأول: نحو قولهم "أرطى" هو ملحق بالألف من آخره بوزن "جعفر" ويدلك على زيادة الألف في آخره قولهم: "أديم مأروط" إذا دبغ بالأرطى، وهو شجرن فالهمزة كما ترى أصل فاء، والألف الآخرة زائدة.
وحدثنا أبو علي أن أبا الحسن حكى: "أديم مرطي" فأرطى على هذا أفعل، والألف في آخره منقلبه عن ياء لقولهم "مرطى" كمرمي من رميت، هذا هو الوجه، وهو أقيس من أن تحمل على قول الحارثي٩:
وقد علمت عرسي مليكة أنني ... أنا الليث معديا عليه وعاديا١٠
ويدلك على أن الألف في قول من قال "مأروط" زائدة للإلحاق لا للتأنيث، تنوينها ولحاق الهاء في قولهم: أرطاة واحدة، بها سمي الرجل أرطاة، ولو كانت الألف للتأنيث لما جاز تنوينها ولا إلحاق علم التأنيث لها، كما لا يجوز شئ من ذينك في "حبلى" ولا "حبارى".

١ قبعثرى: الجمل الضخم العظيم.
٢ ضبغطرى: الرجل الشديد، والأحمق.
٣ عبوثران: نبات طيب الريح.
٤ هزنبران: الشئ الخلق.
٥ معلوجاء: اسم جمع للعلج، والعلج: الرجل الشديد الغليظ. اللسان "٢/ ٣٢٦".
٦ محظوراء: ماء لبني أبي بكر بن كلاب.
٧ معيوراء: اسم جمع للعير، وهو الجمار أيا كان أهليا أو وحشيا وقد غلب على الوحشي.
٨ فيضوضاء: يقال أمرهم فيضوضاء بينهم: إذا كانوا مختلطين يتصرف كل منهم في ما للآخر.
٩ هو عبد يغوث بن وقاص الحارثي، والبيت من مفضيلة له وهو في الكتاب "٢/ ٣٨٢" والخزانة "١/ ٣١٦" وهو بغير نسبة في المنصف "١/ ١١٨".
١٠ العرس: زوجة الرجل.
الليث: الأسد.
والشاهد فيه "عاديا" حيث أن الياء منقلبة عن واو لأنه من عدا يعدو.

2 / 329