607

Le Secret de la Fabrication de la Syntaxe

سر صناعة الإعراب

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولي ١٤٢١هـ

Année de publication

٢٠٠٠م

Lieu d'édition

لبنان

وطرد أيضا هذا الآخذ من سيبويه في غير هذه اللفظة، فقال في قولهم: "أرض دواية": إنه أراد "دوية" فأبدل من الواو الأولى الساكنة التي هي عين "دو" ألفا.
قال ذو الرمة١:
دوية ودجى ليل كأنهما ... يم تراطن في حافاته الروم٢
قال أبو علي٣: وهذه دعوى من قائلها لا دلالة عليها، وذلك أنه يجوز أن يكون بني من "الدو" فاعلة، فصارت "دواية" بوزن "زاوية" ثم أنه الحق الكلمة ياءي النسب، وحذف اللام، كما تقول في الإضافة إلى "ناجية": "ناجي" وإلى "قاضية": "قاضي" وكما قال علقمة٤:
كأس عزيز الأعناب عتقها ... لبعض أربابها حانية حوم٥
فنسبها إلى "الحاني" بوزن "القاضي".
وكما قالوا: "رجل ضاوي" إنما هو منسوب إلى "فاعل" من "الضوى"٦ وهو "ضاو" ولحقتا في "ضاوي" كما لحقتا في "أحمر وأحمري" و"أشقر وأشقري"٧ والمعنى واحد.

١ في ديوانه "ص٤١٠".
٢ الدوية والداوية: المفازة المستوية.
تراطنهم: كلام لا يفهمه الجمهور.
حافاته: جوانبه، ونواصيه.
دجى الليل: سواده مع غيم.
والشاعر يصف الصحراء أثناء الليل وكأنهما بحر هائج يموج بمن فيه.
والشاهد فيه "دوية" حيث جاءت على الأصل بدون قلب.
٣ انظر/ المسائل الحلبيات "ص٨١".
٤ ديوانه "ص٦٨" وكتاب الاختيارين "ص٦٤١"، ونسبه صاحب اللسان إلى هلقمة بن عبدة مادة "حوم".
٥ الشاعر يتحدث عن الخمر ويصفها بأنها كأس عزيز على أصحابها ومصنوعة من الأعناب، ويحوم حولها الجميع.
والشاهد فيه: "حانية" حيث نسبها إلى الحاني.
٦ الضوى: دقة العظم، والضعف والهزال.
٧ أشقر: الأحمر في الدواب.

2 / 310