606

Le Secret de la Fabrication de la Syntaxe

سر صناعة الإعراب

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولي ١٤٢١هـ

Année de publication

٢٠٠٠م

Lieu d'édition

لبنان

وحكى أبو زيد عن بعضهم١ في تصغير "دابة": "دوابة" يريد "دويبة" فأبدل من ياء التصغير الساكنة ألفا، وقال الراجز٢:
تبت إليك فتقبل تابتي ... وصمت ربي فتقبل صامتي٣
يريد: توبتي، وصومتي.
وقال الآخر: وهو مالك بن أسماء بن خارجة٤:
ومن حديث يزيدني مقة ...
ما لحديث الماموق من ثمن٥
يريد: الموموق. وقال رسول الله ﷺ: "ارجعن مأزورات غير ماجورات" ٦ وأصله "موزورات" فقلبت الواو ألفا تخفيفا كما ذكرنا. وقال الكوفيون: إنما أريد به ازدواج الكلام لقوله "ماجورات". وهو قول أيضا.
وقال سيبويه في "آية" و"ثاية": "وقال غيره -يعنى غير الخليل- إنها "فعلة" فأبدلت الألف من الياء"٧. وأخذ بعض البغداديين٨ هذا من سيبويه، فقال٩ في قولهم: "ضرب عليه ساية": إنما هي "سية" أبدلت الألف من الياء المنقلبة عن الواو التي هي عين في "سويت".

١ هو أبو عمرو الهذلي كما في المسائل البغداديات "ص٣٩٥".
٢ البيتان في اللسان "توب" "١/ ٢٢٦".
٣ الشاهد فيه "تابتي -صامتي" حيث قلبت الواو ألفا للتخفيف يريد "توبتي -صومتي".
٤ البيت منسوب إليه في ذيل الأمالي "ص٩١" وبغير نسبة في المحتسب "٢/ ٣٣١" وروي في ذيل الأمالي "الموموق" ولا شاهد فيه.
٥ الشاهد فيه "الماموق" حيث أبدلت الواو ألفا تخفيفا، فأصله "الموموق".
٦ الشاهد فيه "مازورات -ماجورات" حيث قلبت الواو ألفا تخفيفا.
أخرجه ابن ماجه في كتاب الجنائز -باب ما جاء في اتباع النساء الجنائز "١/ ٥٠٢-٥٠٣".
٧ الكتاب "٢/ ٣٨٨".
٨ هو الفراء كما في اللسان "سوا" "١٤/ ٤١٥".
٩ نص ابن جني في التمام "ص٢٣٣" على أنه الفراء.

2 / 309