413

وأما قوله: إنك قد أقتعدت غارب الخلافة، ونصبت نفسك في مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكذلك أنا لخصال اجتمعت وكملت، وتأييدات من الله نزلت، وسحائب نصر من لديه سبحانه هطلت ، وصاحب الكتاب ومن معه ممن عجم عودها، وشهد وعدل شهودها، ولم تكن بغتة ولا جاءت فلتة، بل اجتمع عليها الخاص والعام ، وتفيأ في ظلها الأنام ، ورعى في روضها سوام الإسلام، وتكلم فيها خطابهم، وشحن من فضلها أدباؤهم بالنظم والنثر بطون الدفاتر حتى قال فينا أميرهم الذين يتفيأون في ظله ويطلبون من فضله[144أ-أ]:

ضاء على الإسلام نورك وانجلى

وقد علمت آل النبي محمد

وأنك لا وان ولا أنت طايش

رضيناك للدنيا، والدين فارتفع

?

?

بوجهك ليل الهم واتضح الدهر

بأنك أنت الفلك إما طغى البحر

ولا مضمر سر الحقود ولا وعر

Page 442